تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
العموم والخصوص المطلق لان كل متواط أصولي متواط منطقي مثل من وما بلا عكس فان المتواطي المنطقي ليس متواطيا أصوليا مثل الانسان على ما قلنا ومما تقدم تبين وجه التسمية بالتواطي لأنه بمعنى التوافق وهذا يصح على كلا المذهبين ومخالفة الأصولي بالمنطقي فيما ذكر باعتبار ان غرض الأصولي استنباط الحكم من الدليل وهو في الغالب يكون لفظا مثل الكتاب والسنة فلا بد عندهم ان ينظر إلى اللفظ في مقام الاستنباط حتى من حيث الخفاء والظهور بخلاف المنطقي فان نظرهم إلى المعنى لان موضوع المنطق هو المعرف والحجة وكلاهما من قبيل المعنى ويؤيده قول الشاعر في شعره الفارسي : منطقي در بند بحث لفظ نيست « ليك بحث لفظ أو را عارضى است » ( وهو المتواطئ أو يتفاوت ) اي لم يكن متساويا ظهورا وخفاء في جميع الافراد ( وهو المشكك ) والنسبة بين المشكك الأصولي والمنطقي أيضا عموم مطلق لأن كل مشكك منطقي ما شكك أصولي مثل الوجود فانّه مشكك على كلا المذهبين باعتبار ان صدقه وظهوره ليس متساويا بخلاف العكس فان المشكك الأصولي ليس مشككا منطقيا مثل الانسان فإنه مشكك أصولي ومتواط منطقي وانما سمي مشككا لأنه يشك الناظر له في أنه متواط أو مشترك ( وان تكثرا ) اي اللفظ والمعنى بان كان اللفظ كثيرا والمعنى أيضا كثيرا ( فالألفاظ متباينة ) قطعا ( سواء كانت المعاني ) اي معاني هذه الالفاظ المتباينة ( متصلة ) اي يمكن اجتماعها في محل واحد ( كالذات والصفة ) مثل زيد وضارب وقائم فان زيدا وضاربا وقائما ألفاظ متباينة ومعانيها متصلة يعني حاصلة وموجودة في شخص واحد