تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وجود موضوعها ومن المعلوم ان العرف هو المتبع في هذا الباب فإن كان مراد المصنف « ره » ما ذكرناه فنعم الوفاق وان كان مراده « ره » وضع النهي للدوام والتكرار لغة كما يظهر من جوابه عن الاحتجاج الآتي فرده ما ذكرناه من التبادر مضافا إلى عدم اثبات دليله الوضع كما لا يخفى وكيف كان يؤيد ما ذكرناه أيضا ما عن النهاية والمنية والزبدة والوافية من جريان سيرة العلماء على الاستدلال بنواهي الكتاب والسنة على الدوام من غير نكير فتدبر فتبصر والله الهادي ( احتجوا ) اي القائلون بالقدر المشترك أولا ( بأنه ) اي النهي ( لو كان ) موضوعا ( للدوام لما انفك ) الدوام والتكرار ( عنه ) اي عن النهي ( و ) الحال انه ( قد انفك ) النهي عن الدوام ( فان الحائض نهيت عن الصلاة والصوم و ) لكن ( لا دوام ) فيه قطعا ( و ) ثانيا ( بأنه ورد للتكرار كقوله تعالى
وَلا تَقْرَبُوا الزِّنى
و ) ورد أيضا ( لخلافه كقول الطبيب لا تشرب اللبن ولا تأكل اللحم وهذا الاستعمال ) اي استعمال النهي تارة في التكرار وتارة لخلاف التكرار لا يخلو عن أمور ( و ) هو اما ( بالاشتراك ) اللفظي ( و ) اما ( بالمجاز ) واما بالاشتراك المعنوي ولكن الأولين اعني الاشتراك اللفظي والمجاز باطل لأنهما ( خلاف الأصل فيكون حقيقة في القدر المشترك ) وثالثا ( بأنه يصح تقييده بالدوام ) كقولك لا تأكل دائما ( ونقيضه ) اي نقيض الدوام كقولك لا تأكل مرة واحدة ( من غير ) ان يلزم ( تكرار ) في المثال الأول ( ولا نقص ) في المثال الثاني ( فيكون ) حينئذ ( للمشترك ) المعنوي ( والجواب عن ) الدليل ( الأول ) اي عن مسئلة الحائض ( ان ) ما ذكرتم خارج عن محل النزاع لان ( كلامنا في