تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
( فائدة ) اعلم أن دلالة النهي على الفور متفرعة على المسألة السابقة وبيانه انه ( لما أثبتنا كون النهي للدوام والتكرار وجب ) اي لزم حينئذ ( القول بأنه للفور لان الدوام يستلزمه ) اي الفور ولو قال المولى لعبده لا تشرب الخمر فمعناه الزجر عن شرب الخمر إلى الأبد ولو فرض شرب الخمر مرة بعد آن التكلم اي في ثاني زمان الصيغة ثم الاجتناب إلى الأبد لم يكن امتثالا في الآنات البعدية فيعاقب عليه حينئذ لاستلزام الدوام تركه من أول زمان النهي ( ومن نفي كونه ) اي كون النهي ( للتكرار نفي الفور أيضا والوجه في ذلك واضح ) وكان الوجه فيه هو ان الدوام يستلزم الفور وعدم كونه للتكرار لا يستلزمه هذا والتحقيق ان من قال بان النهي للتكرار ولو من باب الاطلاق والظهور لزمه القول بأنه للفور كما نص عليه غير واحد واما القائل بالطبيعة أو المرة فلا يلزم القول بالفور بل له ان يقول به كما عن الشيخ « ره » في العدة وان لا يقول به كما عن العلامة في التهذيب ووجهه ظاهر واما ما قاله « قدس سره » فلعله أراد انه لا يلزمه القول بالفور فتأمل فاغتنم .
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 230 | محسن الدوزدوزاني التبريزي