[ في دلالة النّهى على الدّوام والتّكرار ]
( أصل ) اختلفوا في أن النهي هل يقتضي الدوام والتكرار أو لا يقتضي أو يتوقف كما في العدة على أقوال ( قال السيد المرتضى « ره » وجماعة منهم العلامة « ره » في أحد قوليه ) والشيخ والمحقق إلى الثاني وبعبارة أخرى قالوا ( ان النهي كالأمر في عدم الدلالة على التكرار ) اما لكونه لمطلق الطلب كما صرح به بعضهم أو لخصوص المرة كما عن غاية المأمول أو هو مشترك بينه وبين المرة اشتراكا لفظيا كما هو مذهب السيد حيث قال ( بل هو محتمل له ) اي للتكرار ( وللمرة وقال قوم ) بالثاني اي ( بافادته الدوام والتكرار ) المقصود بالتكرار هو الدوام لا مسمى التكرار وبعبارة أخرى ان المراد بهما في المقام امر واحد وقد أسلفنا الفرق بينهما في باب الأوامر فراجع ( وهو القول الثاني للعلامة اختاره في النهاية ) كما عن المنية والزبدة والآمدي والحاجبي والعضدي بل عن الآمدي دعوى الاتفاق عليه وبالجملة ان القول به مشهور ويشهد بذلك قول العلامة ( ناقلا له عن الأكثر واليه ) اي إلى هذا القول المشهور ( اذهب لنا ) أولا ( ان النهي يقتضي منع المكلف من ادخال ماهية الفعل وحقيقته ) اي حقيقة الفعل ( في الوجود ) اي في الوجود الخارجي وحاصله ان المولى إذا قال لا تقربوا الزنا فالمراد منه منع المكلف من ايجاد حقيقة الزنا في الخارج ( وهو ) اي المنع من ايجاد الحقيقة ( انما يتحقق ) من المكلف ( بالامتناع من ادخال كل فرد )