الولد لاتحادهما في الجنس قلت فلا نسلم ذلك ( إذ لا يجب في الفدية ان يكون من جنس المفدي ) هذا ولا يخفى أنّ ما ذكره يخالف لظاهر قوله تعالى
إِنِّي أَرى فِي الْمَنامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ ما ذا تَرى
فان الظاهر منه كون المأمور به هو نفس الذبح وحمله على إرادة المقدمات مجاز وجعل قوله تعالى
قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا
قرينة عليه حسب ما ادعاه ليس بأولى من العكس لكن يمكن ان يقال إن دوران الامر بين الوجهين كاف في رفع الاستدلال نظرا إلى قيام الاحتمال ( وعن الرابع انه لو سلم ) ان المصلحة تنشأ تارة من نفس الامر كما تنشأ أخرى عن المأمور به ( لم يكن الطلب هناك للفعل ) المأمور به ( لما قد علم ) الامر ( من امتناعه بل ) الامر هناك ( للعزم على الفعل والانقياد اليه ) إلى الفعل المأمور به ( والامتثال ) للفعل المأمور به ( و ) الحال انه ( ليس النزاع فيه بل في نفس الفعل ) وفيه نظر اما أولا فلأنّ قوله لو سلم يغاير ما عليه عامة الناس بامكانه وجوازه وثانيا فلأنّ جعل النزاع فيما إذا كان المطلوب نفس الفعل يغاير لعنوان المسألة ويخالف لما هو محل النزاع بين القوم فان محل النزاع انما هو في مجرد تعلق الامر بما علم انتفاء شرطه فافهم جيدا ( واما ذكر فيه من المثال ) اعني قوله ان السيد قد يستصلح الخ والانسان قد يقول لغيره وكّلتك الخ ( فإنما يحسن ) ويصح ( لمكان التوصل إلى تحصيل العلم ) للأمر ( بحال العبد والوكيل وذلك ) اي تحصيل العلم ( ممتنع في حقه تعالى ) فيه نظر لأنه وان لم يعقل التوصل بذلك إلى تحصيل العلم بالنسبة إلى اللّه تعالى إلّا انه يمكن ان يكون ذلك لمصالح أخر كاظهار حالة على غيره أو ايصال النفع اليه بالعزم على الطاعة وكيف كان لو كان