الفعل الذي هو الجنس للاحكام ( إلّا بما فيها ) اي في الأحكام الأربعة ( من القيود ولا يدخل ) اي الاذن في الفعل ( بدون ضم شيء منها ) اي من القيود والفصول اليه ( في الوجود ) يعني لا يتحقق في الخارج الا بهما وتحقيقه ان الجنس لا يتقوم ولا يتحصل إلّا بأحد فصوله اي لا يوجد له وجود خارجي من حيث هو هو بدون اعتبار أحد الفصول بل وجوده وقوامه في ضمنها كالحيوان مثلا فإنه جنس وله فصول كالناطق والناهق والصاهل وليس له وجود في الخارج الا في ضمن أحدها ومن هذا القبيل مدلول الامر اي الاذن في الفعل إذ هو جنس وفصله المنع من الترك في الوجوب وعدم المنع من الترك اي الاذن في الترك في الندب والإباحة والكراهة وحيث رفع النسخ هذا الفعل اي المنع من الترك اعني الوجوب بقي الاذن في الفعل بدون الفصل وهو بدونه ليس بموجود ( فادعاء بقائه ) اي الاذن في الفعل ( بنفسه بعد نسخ الوجوب غير معقول والقول بانضمام ) الفصل الآخر ( اعني الاذن في الترك اليه ) أي إلى الجنس ( باعتبار لزومه ) أي الاذن في الترك ( لرفع المنع من الترك ) ولأنه لولاه للزم ارتفاع النقيضين فافهم ( الذي اقتضاه ) اي اقتضى رفع المنع من الترك ( النسخ ) فاعل لقوله اقتضى ( موقوف ) خبر لقوله والقول بانضمام الخ ( على كون النسخ متعلقا بالمنع من الترك ) فقط ( الذي هو جزء مفهوم الوجوب دون المجموع ) اي الاذن في الفعل مع المنع من الترك ( وذلك ) اي كون النسخ متعلقا بالجزء الأخير الذي هو المنع من الترك ( غير معلوم إذ النزاع في النسخ الواقع بلفظ نسخت الوجوب ونحوه ) اي رفعت الوجوب ونحو ذلك ( وهو ) اي نسخت
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 205
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص٢٠٥