تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
( منه ) اي من الشرط المذكور ( وحينئذ ) اي إذا كان النزاع في الشرط الذي يتوقف عليه تمكن المكلف شرعا الخ ( فتوجه المنع عليها ) اي على الملازمة ( جلي ) وواضح وفيه نظر لأن المستدل هو الأشعري والإرادة عنده خارجة عن تحت القدرة فالأولى في الجواب هو ان يقال بان الإرادة امر مقدور كما حقق في محله فالمبنى فاسد ( و ) الجواب ( عن الثاني المنع من بطلان اللازم ) وهو انه لم يعلم أحد انه مكلف ( و ) اما ( ادعاء الضرورة فيه ) اي في آخر الاحتجاج فهو ( مكابرة وبهتان و ) الدليل على ذلك هو انه ( قد ذكر السيد « ره » في تتمة تنقيح المقام ما يتضح به سند هذا المنع ) الذي قد أوردناه على الخصم ( فقال ) السيد « ره » ( ولهذا ) اي ولأجل انه لا يصح الامر مع العلم بانتفاء الشرط ( فذهب إلى أنه ) اي المكلف ( لا يعلم بأنه مأمور بالفعل الّا بعد تقضي الوقت ) وانقضائه ( وخروجه فيعلم ) بعده ( انه كان مأمورا به و ) قال « ره » ( ليس يجب إذا لم يعلم ) المكلف ( قطعا انه مأمور ان يسقط ) خبر لليس ( عنه وجوب التحرز ) حاصله انه يجب عليه التحرز عن ترك المأمور به ويجب عليه الاشتغال بمقدمات المأمور به وان لم يكن عالما قبل الفعل بأنّه مأمور ومكلّف بل يكفي الظن بالبقاء ومن المعلوم امكانه ( لأنه إذا جاء وقت الفعل وهو صحيح سليم وهذه امارة يغلب معها ) اي مع هذه الامارة ( الظن ببقائه فوجب ) عليه ح ( ان يتحرز من ترك الفعل والتقصير ولا يتحرز من ذلك ) اي لا يحصل التحرز عن ترك المأمور به ولا يوجد ( إلّا بالشروع بالفعل والابتداء به ) هذا عطف تفسيري لقوله بالشروع ( ولذلك مثال في العقل وهو ان ) الشخص ( المشاهد للسبع ) كالكلب