البغاء ويضربهن فشكت بعضهن إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنزلت الآية ( وثالثها ان سلمنا ان الآية تدل على انتفاء حرمة الاكراه بحسب الظاهر ) اي بحسب الظن لان انتفاء المشروط بانتفاء الشرط ليس قطعيا بل ظني ( نظرا إلى الشرط لكن الاجماع القاطع ) اي الاجماع الذي هو قطعي ( عارضه ولا ريب ان الظاهر ) اي الظني ( يدفع بالقاطع ) اي بالقطعي هذا واعلم أن ثمرة وجود المفهوم يظهر فيما كان المفهوم مخالفا للأصل كقوله لا زكاة في الغنم ان كانت معلوفة فالقائل بالحجية يقول بوجوب الزكاة في السائمة والقائل بعدمها يقول إن السائمة مسكوت عنها وفيما كان معارضا مع دليل آخر كما لو قال أكرم العلماء ثم قال أكرم العلماء ان كانوا فقهاء فمفهوم الأخير يعارض الأول في غير الفقهاء والأخير خاص والأول عام فيلاحظ قواعد التعارض من تقديم الخاص على العام وغيره من القواعد على القول بالحجية واما على القول بعدم الحجية فيكون الثاني تأكيدا لجزء مفاد الأول ويعمل بهما معا فتدبر واللّه الهادي
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 183
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص١٨٣