تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
ويقبحه ( فحيث لا يكون ) الغير كالبنات ( كارها ) بل مريدة وراغبة للزنا ( يمتنع تحقق الاكراه ) وإذا امتنع الاكراه لأجل عدم تحقق معناه ( فلا يتعلق به ) اي بالاكراه ( الحرمة ) والإباحة وفيه أولا يمكن وجود الواسطة عند عدم الالتفات أو عنده مع التردد وثانيا ان ذلك الغاء للمفهوم لا التزام به لما ثبت من لزوم التطابق بين المفهوم والمنطوق في جميع الأمور سوى الايجاب والسلب فاعتبار وجود الموضوع في المنطوق ينافي اعتبار انتفائه في المفهوم فلو قال المولى لعبده مثلا ان جاءك زيد فأضفه وجب أن تكون الضيافة المنفية في جانب المفهوم امرا مقدورا فالأولى ان يقال إن الجملة الشرطية في المقام مسوقة لبيان موضوع الحكم ومحقق للموضوع ولا مفهوم له ح نظير قولك ان ركب الأمير فخذ ركابه ان رزقت ولدا فاختنه إلى غير ذلك فافهم ( وثانيها ) اي ثاني الوجوه ( ان التعليق بالشرط انما يقتضي انتفاء الحكم عند انتفائه ) اي عند انتفاء الشرط ( إذا لم يظهر للشرط فائدة أخرى ) لأنه ان لم يقتض انتفاء الشرط انتفاء الحكم لكان وجوده وذكره عبثا وإذا كان فائدة في الشرط غير الاقتضاء لم يجب هذا الاقتضاء كما في الآية ( ويجوز أن تكون فائدته ) اي فائدة الشرط ( في الآية المبالغة في النهي عن الاكراه يعني انهن إذا أردن العفة ) مع نقصان عقولهن ( فالمولى أحق بإرادتها ) لكماله في العقل وفيه انه ينافي القول بالمفهوم إذ اللازم حينئذ اقتصار الحكم بما إذا علم عدم الفائدة لا مطلقا ( و ) الدليل على إرادتهن العفة هو ( ان الآية نزلت فيمن يردن التحصن ويكرههن المولى على الزنا ) حاصله انه قيل إن لابن أبي كانت ست جوار وهو كان يكرههن على