تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
عنه ( معا لان مفهوم أحدهما لا يعدم الا بعدمهما وان لم يعلم له بدل كما هو مفروض البحث كان الحكم ) حينئذ ( مختصا به ) اي بهذا الشرط الواحد ( ولزمه ) اي لزم لهذا الشرط ( من عدمه ) اي من عدم هذا الشرط ( عدم المشروط ) اي عدم الحكم ( للدليل الذي ذكرناه ) وهو انه جار مجرى قولنا الشرط في اعطائه اكرامك ( و ) الجواب ( عن الثاني ) اي عن احتجاج الموافقين ( بوجوه أحدها ان ظاهر الآية يقتضي ) بمقتضى مفهوم الشرط ( عدم تحريم الاكراه إذا لم يردن التحصن لكن لا يلزم من عدم الحرمة ) اي من عدم حرمة الاكراه ( ثبوت الإباحة ) اي لا يلزم منه كون الاكراه مباحا ( إذ انتفاء الحرمة قد يكون بطريان الحل ) اي قد يكون بعروض الحل مقامها كما في قولنا ان شرب التتن ليس بحرام مثلا يكون حينئذ معناه هو حلّية الشرب ( وقد يكون ) انتفاء الحرمة اي تكون الحرمة منتفيا ( لامتناع وجود متعلقها ) اي متعلق الحرمة الذي هو الاكراه فيما نحن فيه حتى يكون حراما ( عقلا لان السالبة تصدق بانتفاء المحمول تارة ) كما تقول زيد ليس بقائم ( و ) قد تصدق ( بعدم الموضوع أخرى ) كما تقول العنقاء ليس بطائر وولد زيد لم يختن ( و ) ما نحن فيه من قبيل الثاني لأن ( الموضوع هاهنا ) الذي هو الاكراه ( منتف ) كان القضية هنا الاكراه ليس بحرام إذا لم يردن التحصن فالموضوع إذا كان غير موجود اي إذا انتفى الاكراه فلا يتصور فيه الحل والحرمة ( لأنهن إذا لم يردن التحصن ) والعفة ( فقد أردن البغاء ومع إرادتهن البغاء ) والزنا ( يمتنع اكراههن عليه ) اي على الزنا ( فان الاكراه هو حمل الغير على ما يكرهه )