تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
وصف الوجوب الموسع ) بل يبقى في صفة الوجوب أيضا كما كان ( وذلك ) اي ما ذكر ( ظاهر ) وواضح ( بخلاف المندوب فإنه لا يقوم مقامه ) اي مقام المندوب ( حيث ترك ) في الأول والوسط ( شيء وهذا ) اي القيام في الواجب وعدم القيام في المندوب ( كاف في الانفصال ) اي في انفصال الواجب عن المندوب وبعبارة اخصر ان الواجب باعتبار كونه واجبا لا بد من الاتيان به ولا يجوز تركه في وقته بحيث لو ترك في أول الوقت ووسطه وجب الاتيان به في آخر الوقت معينا وحين الاتيان في آخر الوقت يقوم مقام الأول والوسط بخلاف المندوب فإنه باعتبار كونه مندوبا لا يجب الاتيان به ويجوز تركه في وقته وحيث ترك لم يبق شيء حتى يقوم مقام الأول والوسط وهذا واضح لمن تدبر ( و ) الجواب عن الاحتجاج ( الثاني ) على كون العزم واجبا لو ترك الفعل في الأول والوسط ( انا نقطع بان الفاعل للصلاة مثلا ممتثل باعتبار كونها صلاة بخصوصها ) يعني انه يقال له في صورة اتيان الصلاة انه امتثل باعتبار كونه اتى الصلاة فقط و ( لا ) يقال إنه امتثل باتيان الصلاة ( لكونها أحد الامرين الواجبين تخييرا اعني ) من الواجبين ( الفعل والعزم فلو كان ثمة تخيير بينهما ) اي بين الفعل والعزم كما قاله الخصم ( لكان الامتثال بها ) اي بالصلاة ( من حيث إنها ) اي الصلاة ( أحدهما ) وهذا بناء ( على ما هو مقرر في الواجب التخييري ) والحال انه ليس كذلك بل يقال له امتثل باعتبار كونه آتيا بالصلاة لا لكونه مخيرا بينها وبين العزم واتى أحدهما والحاصل ان دعوى ثبوت التخيير أول الكلام واعترض عليه بان قصد البدلية غير لازم على تقدير ثبوتها فان هذه البدلية راجعة إلى