العزم ( بتحريم العزم على ترك الواجب ) يعني انهم قالوا إن العزم على ترك الواجب حرام ( لكونه عزما على الحرام ) الذي هو ترك الواجب وحينئذ ( فيجب العزم على الفعل ) المأمور به ( لعدم انفكاك المكلف من هذين العزمين ) اي العزم إلى الحرام والعزم إلى الواجب ( حيث لا يكون ) المكلف ( غافلا ومع الغفلة لا يكون مكلفا وهو ) اي هذا الاحتجاج والاستدلال ( كما ترى ) إشارة إلى منع كل من المقدمتين المذكورتين لامكان خلو المكلف عن العزمين مع شعوره والتفاته كما في الشخص المتردد ( حجة من خص الوجوب ) في قوله تعالى
أَقِمِ الصَّلاةَ *
( بأول الوقت ان الفضلة ) اي الوسعة ( في الوقت ممتنعة لا دائها ) اي الفضلة في الوقت ( إلى جواز ترك الواجب ) وحينئذ ( فيخرج الواجب عن كونه واجبا وحينئذ ) اي حين لزوم ترك الواجب ( فاللازم صرف الامر ) في قوله تعالى ( إلى جزء معين من الوقت ) فهو ( اما في الأول ) اي في أول الوقت ( أو الأخير ) وانما قلنا في الأول والأخير ولم نقل واما في الوسط ( لانتفاء القول بالواسطة ) اي بكون الفعل واجبا في وسط الوقت ( و ) على هذا ( لو كان ) الجزء المعين ( هو الأخير ) اي الآخر من الوقت ( لما خرج ) الواجب ( عن العهدة ) اي عن عهدة المكلف ( بأدائه ) اي باتيان الفعل المأمور به ( في الأول ) اي في أول الوقت ( وهو ) اي عدم الخروج عن العهدة ( باطل اجماعا ) بل لو اتى في الأول من الوقت يخرج عن العهدة اي عن عهدة التكليف قطعا ( فتعين ان يكون ) الجزء المعين من الوقت ( هو الأول ) وتقرير الاحتجاج هو ان يقال إن التوسعة في الوقت يوجب جواز ترك الفعل في أول الوقت ووسطه وهو ينافي الوجوب ويوجب