بدلية الصوم عن العتق لا بدلية التيمم عن الوضوء وقصد وجوب جهة البدلية لا يعتبر في مثله وفيه نظر ومنشائه قلة التدبر بل عدم التدبر أصلا ووجهه انه ليس المقصود انه يلزم قصد جهة البدلية على التقدير المذكور بل المقصود انه يلزم ان يكون جهة الامتثال في الواقع كون الصلاة أحد الامرين كما هو الشأن في الواجبات التخييرية والحال ان القطع بخلافه أيضا نعم يرد على المصنف « قدس سره » ان دعوى القطع بالخلاف غير مسموعة عند الخصم ( وأيضا فالاثم الحاصل على الاخلال بالعزم على تقدير تسليمه ) اي على تقدير تسليم وجوب العزم ( ليس ) لجهة ( كون المكلف مخيرا بينه ) اي بين العزم ( وبين الصلاة حتى يكون ) كل واحد منهما ( كخصال الكفارة بل ) الاثم من جهة أخرى وهو ان العزم على كل فعل من الواجبات واجب ومن الايمان ان يكون المؤمن عازما ابدا فإذا أخل به اثم واليه ينظر قوله ( لان العزم على فعل كل واجب اجمالا حيث يكون الالتفات ) والنظر ( اليه ) اي إلى الواجب بطريق الاجمال ( و ) العزم ( تفصيلا ) ومعينا ( عند كونه ) اي المكلف ( متذكرا له ) اي للواجب ( بخصوصه ) اي وجوب العزم بخصوصه مثل ساير الواجبات ( حكم من احكام الايمان يثبت ) العزم ( مع ثبوت الايمان سواء دخل وقت الواجب أو لم يدخل فهو ) اي العزم ( واجب مستمر عند الالتفات ) والنظر ( إلى الواجبات اجمالا أو تفصيلا فليس وجوبه ) اي وجوب العزم ( على سبيل التخيير بينه ) اي بين العزم ( وبين الصلاة ) هذا وقد أشار المصنف « ره » بقوله على تقدير تسليمه إلى عدم ثبوت الدليل على وجوب العزم بحيث يعاقب عند ترك الفعل بعقابين أحدهما على
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 170
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص١٧٠