تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الفعل ( إلى آخر وقت العصر ) اي وقت اختصاص العصر لا مطلقا ( وهما ) اى عدم الصحة قبل آخر الوقت والعصيان بالتأخير عن أوله ( خلاف الاجماع و ) اما الدليل ( لنا على ) الدعوى ( الثانية ) فهو ( ان الامر ) في قوله تعالى
أَقِمِ الصَّلاةَ *
( ورد مطلقا بالفعل وليس فيه ) اي في الامر ( تعرض للتخيير بينه ) اي بين اتيان الواجب في أول الوقت ووسطه ( وبين العزم بل ظاهره ) اي ظاهر الامر في قوله تعالى ( ينفي التخيير ) والمراد عدم دلالته عليه بوجه ( ضرورة كونه ) اي الامر ( دالا على وجوب الفعل ) المأمور به الذي هو الصلاة ( بعينه ولم يقم على وجوب العزم دليل غيره ) اي غير الامر الدال على وجوب الفعل فقط فعلى هذا ( يكون القول به ) اي القول بوجوب العزم ( أيضا تحكما ) كالقول ( بتخصيص الوجوب بجزء معين ) من الوقت أولا أو آخرا ( احتجوا لوجوب العزم ) لو ترك المأمور به في الأول والوسط بوجهين الأول القول ( بأنه لو جاز ترك الفعل في أول الوقت أو وسطه من غير بدل لم ينفصل ) الواجب ( عن المندوب ) اي لا يكون فرقا بين الواجب والمندوب ( فلا بد من ) القول ( بايجاب البدل ليحصل التمييز بينهما ) اي بين الواجب والمندوب ( وحيث يجب ) البدل ( فليس هو ) اي البدل ( الا العزم ) اي العزم على الفعل ( للاجماع على عدم بدلية غيره ) اي غير العزم ( و ) الثاني هو القول ( بأنه ثبت في الفعل والعزم حكم خصال الكفارة و ) حكم الخصال فيما نحن فيه ( هو انه لو اتى المكلف بأحدهما ) اي الفعل أو العزم في أول الوقت أو وسطه ( أجزأ ولو أخل بهما ) اي بكل من الفعل والعزم ( عصى وذلك ) اي العصيان في مقابل ترك كل ( معنى وجوب أحدهما )
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 167 | محسن الدوزدوزاني التبريزي