تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣

[ في الواجب الموسّع ]

( أصل ) لا خلاف في جواز الامر بالشيء في وقت يساويه كصوم رمضان ولا خلاف أيضا في عدم جواز الامر بشيء في وقت ينقص عنه ولكن اختلفوا في جواز الامر بشيء في وقت يفضل عنه على أقوال أربعة والحق ان ( الامر بالفعل في وقت يفضل ) ويزيد ( عنه ) اي عن الفعل ( جائز عقلا واقع على الأصح ويعبر عنه ) اي عن هذا الواجب ( بالواجب الموسع ) باعتبار توسعة وقته وكثرته ( كصلاة الظهر مثلا ) فإنها واجبة مع كون وقتها من دلوك الشمس إلى مقدار أربع ركعات من النهار ( وبه قال أكثر الأصحاب كالمرتضى والشيخ والمحقق والعلامة وجمهور المحققين من العامة وانكر ذلك ) اي الواجب مع كون الوقت موسعا ( قوم ) وهم جماعة من الأشاعرة وجماعة من الحنفية وأبو الحسن الكرخي ( لظنهم ان ذلك ) اي الوسعة في الوقت ( يؤدي إلى جواز ترك الواجب ) وسيأتي بيان مرادهم تفصيلا في نقل الاحتجاج إن شاء اللّه تعالى ( ثم إنهم افترقوا على ثلاثة مذاهب أحدها ان الوجوب في ما ورد من الأوامر التي ظاهرها ) اي ظاهر الأوامر ( ذلك ) اي الوجوب ( مختص بأول الوقت ) والتأخير اثم وبعد مضي أول الوقت قضاء لكن لا يعاقب لتأخيره لان اللّه يعفو عنه كما في الخبر ( وهو الظاهر من كلام المفيد « ره » على ما ذكره العلامة « ره » ) وهذا هو المنقول عن ابن أبي عقيل أيضا ( وثانيها انه ) اي الوجوب ( مختص بآخر الوقت ) حكاه العلامة في النهاية عن جماعة من الحنفية ( ولكن لو فعله في أول الوقت كان جاريا مجرى تقديم الزكاة ) وكما أن تقديم الزكاة قبل تعلق الوجوب