[ في الواجب التّخييرى ]
( أصل ) إذا تعلق الامر بأزيد من شيء على وجه التخيير كقوله تعالى في كفارة اليمين
فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ
الخ أو كسوتهم أو تحرير رقبة مؤمنة ففي ان الواجب كل واحد منها على التخيير بمعنى انه واجب جاز تركه إلى بدله أو الواجب فيه واحد لا بعينه أو الواجب الجميع ويسقط بفعل البعض كما عن البعض أو الواجب واحد معين يسقط بفعله أو فعل الآخر كما عن الآخر أو الواجب واحد معين عند اللّه وهو ما يفعله المكلف أقوال خمسة ( المشهور بين أصحابنا ) هو القول الأول وتفصيله ( ان الامر بالشيئين أو الأشياء على وجه التخيير ) كالمثال المذكور ( يقتضي ايجاب الجميع لكن تخييرا ) اي ان الواجب كل واحد منها على البدل ( بمعنى انه لا يجب الجميع ) والمراد بعدم وجوب الجميع عدم وجوب كل واحد منها على سبيل التعيين ( ولا يجوز الاخلال بالجميع ) اي عدم جواز ترك الجميع على سبيل السلب الكلي ( وأيها ) اي اي فرد من الافراد ( فعل ) المكلف ( كان ) ما فعل ( واجبا بالأصالة وهو ) اي هذا القول ( اختيار جمهور المعتزلة وقالت الأشاعرة ) بالثاني وهو ان ( الواجب واحد لا بعينه ) مرادهم من الواجب الواحد المفهوم الكلي المنتزع من الامر بالشيئين أو الأشياء ( ويتعين بفعل المكلف قال العلامة « ره » ونعم ما قال الظاهر أنه لا خلاف بين القولين ) اي قول المشهور وقول الأشاعرة ( في المعنى ) يعني ان