تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
النزاع بينهما لفظي ( لان المراد بوجوب الكل على البدل ) كما قاله المشهور واختاره المعتزلة أيضا ( انه لا يجوز للمكلف الاخلال بها ) اي بالافراد ( اجمع ولا يلزمه ) اي المكلف ( الجمع بينها ) اي بين الافراد ( وله ) اي للمكلف ( الخيار في تعيين أيها شاء والقائلون بوجوب واحد لا بعينه ) كالأشاعرة ( عنوا به ) اي قصدوا عما قالوا ( هذا ) اي التفصيل المشهور ( فلا خلاف معنوي بينهم ) يعنى ان النزاع لفظي كما أشرنا اليه وفيه نظر لان للخصوصية الفردية على البدل مدخلية في المطلوبية على القول الأول دون القول الثاني حيث إن ظاهره تعلق الطلب بالكلي وهو الواحد المبهم فيصير النزاع بينهما معنويا وسنشير إلى الثمرة بين القولين فتدبر ( نعم هاهنا مذهب ) من المذاهب الثلاثة الأخيرة ( تبرى كل واحد من المعتزلة والأشاعرة منه ) اي من هذا المذهب ( ونسبه كل منهم ) اي كل من المعتزلة والأشاعرة ( إلى صاحبه ) ورفيقه ( واتفقا ) كل منهما ( على فساده ) اي فساد هذا المذهب ( وهو ) القول الأخير من الأقوال الخمسة وتفصيله ( ان الواجب واحد معين عند اللّه غير معين عندنا ) اي عندنا المكلفين ( إلّا انه تعالى يعلم ) في الواقع ( ان ما يختاره المكلف هو ذلك المعين عند اللّه ) هذا واما وجه ضعفه فلانه يلزم على ذلك القول إن تختلف الواجبات بالنسبة إلى المكلفين ويختلف تعيين اللّه بالنسبة إليهم بل بالنسبة إلى الأزمان في مكلف واحد والقولان الآخران مشاركان في الضعف لهذا القول ولهذا لم يتعرض المصنف « ره » لهما ( ثم إنه ) اي العلامة ( أطال الكلام في البحث عن هذا القول ) اي القول المتبرئ بصيغة المفعول ( وحيث كان ) هذا القول