على المقصود ومن البيّن ان المجاز المشهور ليس مما يخفى دلالته والدليل على مشهوريته ( فإنه يقال في العرف فلان يعلم النحو مثلا فلا يراد ) من هذه العبارة ( ان مسائله حاضرة ) بالفعل ( عنده على التفصيل ) اي جزء فجزء بل المراد ان له قوة بحيث لو رجع يعلم ( وح فعدم العلم بالحكم ) فعلا ( وفي الحال الحاضر لا ينافيه ) اي الفقه ( واما الجواب عن ) الاشكال الثاني وهو ( سؤال الظن فبحمل العلم على معناه الأعم اعني ترجيح أحد الطرفين ) في القضية سواء كان مانعا من النقيض أولا ( وان لم يمنع من النقيض وح ) اي حين إرادة معنى الأعم من العلم ( فيتناول ) العلم الذي في التعريف ( الظن ) ملخصه ان العلم له معنيان أحدهما المعنى الأخص وهو ترجيح أحد الطرفين مع المنع من النقيض وهذا هو المعنى الحقيقي للعلم وثانيهما المعنى الأعم اعني ترجيح أحد الطرفين مطلقا وهذا المعنى شامل لكليهما اعني العلم والظن لأن الظن فيه أيضا ترجيح أحد الطرفين هذا ولكن يرد عليه ان هذا المعنى الثاني معنى مجازي للعلم ولا يجوز اخذ المعنى المجازي في التعاريف لما تقدم في بحث التهيؤ والجواب عن هذا الايراد هو الجواب عما تقدم وإلى ذلك الجواب أشار بقوله ( وهذا المعنى ) اي المعنى العام للعلم ( شايع ) وكثير ( في الاستعمال سيما في الأحكام الشرعية ) ان قلت إن إرادة الادراك الأعم الشامل للعلمي والظني من كلمة العلم الواقع في التعريف تنافي إرادة الملكة منه فبين الجوابين عن الاشكالين تهافت حيث إن مبنى الجواب عن الاشكال الأول إرادة الملكة ومبنى الجواب عن الاشكال الثاني إرادة الادراك الأعم من
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 15
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص١٥