شاء فعل وان شاء ترك وبالجملة ( فحيثما يرد امر متعلق ظاهرا بمسبب ) اي بالكون على السطح مثلا ( فهو ) اي الامر ( في الحقيقة متعلق بالسبب ) اي بالصعود ( فالواجب حقيقة هو السبب وان كان في الظاهر وسيلة له ) اي للمسبب ( وهذا الكلام ) اي القول بان الوجوب في الحقيقة لا يتعلق بالمسببات باعتبار عدم تعلق القدرة بها ( عندي منظور فيه لان المسببات وان كانت القدرة لا يتعلق بها ابتداء لكنها ) اي القدرة ( تتعلق بها ) اي بالمسببات ( بتوسط الأسباب وهذا القدر ) اي تعلق القدرة بالمسببات بتوسط الأسباب ( كاف في جواز التكليف بها ) اي بالمسببات وحدها ان قلت إن تعلق التكليف بها وحدها مستبعد قلت :
( ثم إن انضمام الأسباب إليها ) اي إلى المسببات ( في التكليف ) والقول بان وجوب المسببات مستلزم لوجوب الأسباب ( يرفع ذلك الاستبعاد المدعى في حال الانفراد ) اي في حال تعلق التكليف بالمسببات وحدها ( ومن ثم ) اي من اجل ان القدرة تتعلق بالمسببات بتوسط الأسباب ( حكى بعض الاصوليّين القول بعدم الوجوب فيه ) اي في السبب ( أيضا عن بعض ولكنه ) اي القول بعدم الوجوب ( غير معروف وعلى كل حال فالذي أراه ان البحث في السبب قليل الجدوى لان تعليق الامر بالمسبب نادر ) بل الغالب التعليق بالأسباب كالأمر بالوضوء والغسل دون رفع الحدث مثلا وعلى هذا لا يرتبط السبب بالمقام أصلا لان البحث في المقام فيما إذا تعلق الامر بذي المقدمة وكان اقتضاؤه ايجاب المقدمة محلا للخلاف والبحث في السبب ليس كذلك ( واثر الشك في وجوبه هيّن ) لما عرفت من أن القول بعدم وجوبه غير معروف بل كاد ان يكون
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 120
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص١٢٠