كثيرة ( وقال في جملته ) اي في جملة الاحتجاج ( ان الامر ورد في الشرع على ضربين ) واستعمل في القسمين أيضا ( أحدهما يقتضي ايجاب الفعل ) وذي المقدمة ( دون مقدماته كالزكاة والحج فإنه لا يجب علينا ان نكتسب المال ونحصل النصاب ) هذا في الزكاة ( ونتمكن من الزاد والراحلة ) وهذا في الحج ويعبر عنه بالواجب المقيد ( والضرب الآخر يجب فيه مقدمات الفعل كما يجب هو ) اي الفعل ( في نفسه وهو الصلاة وما جرى مجريها ) اي مجرى الصلاة ( بالنسبة إلى الوضوء ) كصورة نذر الشخص مس كتابة القرآن والمس حينئذ واجب وهو لا يتم إلّا بالوضوء فهو واجب أيضا ويعبر عنه بالواجب المطلق ( فإذا انقسم الامر في الشرع إلى قسمين ) المطلق والمقيد واستعمل فيهما أيضا ( فكيف نجعلهما قسما واحدا ) بان الامر بالشيء امر بما لا يتم إلّا به حتى يتوهم باعتبار الاستعمال فيهما ان مقدمة كلتيهما واجبة بل لا بد من التفصيل المتقدم ( وفرّق ) السيد « ره » ( في ذلك ) اي في مقدمات الواجب المطلق بين السبب وغيره بأنه محال ان يوجب علينا المسبب بشرط اتفاق وجود السبب إذ مع وجود السبب لا بد من وجود المسبب اي إذا كان السبب موجودا يكون المسبب موجودا قهرا ( إلّا ان يمنع مانع ومحال ان يكلفنا الفعل بشرط وجود الفعل بخلاف مقدمات الافعال ) اي التي ليست من المقدمات السببية ( فإنه يجوز ان يكلفنا الصلاة بشرط ان نكون قد تكلفنا ) الظاهر أنه بصيغة المتكلم مع الغير من ماضي التفعل ( الطهارة كما في الزكاة والحج ) اي كما أن الزكاة كان التكليف بها بعد حصول النصاب والحج بعد حصول الاستطاعة ويجوز أيضا
أجود الشروح في شرح معالم الدين في الأصول — صفحة 117
مساهمون: محسن الدوزدوزاني التبريزي
ص١١٧