الحكم فتجرى فيها اصالة البراءة فيجوز ترك كلتيهما : وكل واحد من الإناءات مشكوك الطهارة والنجاسة تجرى فيه أصالة الطهارة ويجوز شربها .
وذهب آخرون إلى أنه مؤثر في الجملة لا مطلقا فهو يؤثر في حرمة المخالفة القطعية للواقع المعلوم بالاجمال ، ولا يؤثر في وجوب الموافقة القطعية ، بمعنى انه لا يجوز ترك كلتا الصلاتين في المثال السابق فان فيه المخالفة القطعية ولا يجب فعلهما معا لتحصيل الموافقة القطعية فله ان يأتي بإحداهما ويترك الأخرى .
وقالت طائفة ثالثة : بكونه كالعلم التفصيلي بلا تفاوت بينهما فينتج هذا القول وجوب الاتيان بالمحتملات جميعا ، وهذا هو الأقوى .
لنا على ذلك : انه لا فرق في حجية القطع ولزوم الحركة على وفقه بين اقسامه وأصنافه بمقتضى حكم العقل وعمل العقلاء ، ولا دليل على نفى الحجية عن بعض مصاديقه ، ولازم ذلك فعلية متعلقه مطلقا وتنجز المعلوم على العالم في جميع موارده ، فإن كان تفصيليا والمتعلق واحدا وجب الامتثال بالاتيان بذلك المتعلق ، وان كان اجماليا والمتعلق مرددا بين محتملات وجب الاتيان بجميعها ليخرج عن عهدة ما تعلق به علمه مع قدرته على الاتيان .
( 56 ) تمارين
ما هو الفارق بين القطع الاجمالي والتفصيلي ؟
هل القطع الاجمالي كالتفصيلى في التنجيز ، وكم قولا في المسألة ؟
ما هو الدليل على كونه كالتفصيلى ؟