( 58 ) أصل في الظن
هو الوصف النفساني المقابل للقطع والشك فهو عبارة عن الطرف الراجح من شقى الترديد الحاصل في الذهن ، وقد يطلق على الأسباب الخاصة الموجبة غالبا لحصول ذلك الرجحان ، كظاهر اللفظ الموجب للظن بمراد قائله وخبر الثقة ، ويسمى هذا بالظن النوعي ، لكنه اطلاق مجازى بعلاقة السببية والمسببية .
ثم إنه قد وقع الاختلاف في حجية الظن بين الأصحاب ، فذهب قوم إلى عدم حجيته مطلقا ، وفصل آخرون فقالوا بعدمها فيما إذا كان لنا طريق آخر إلى الحكم الشرعي من قطع أو امارة معتبرة ، وحجيته فيما لم يكن ذلك وسموه ح بالظن الانسدادى . والأقوى القول بعدم حجيته مطلقا .
لنا على ذلك أنه لا ريب في ان الظن ليس كالقطع في اقتضائه الحجية بذاته فيحتاج اثبات الحجية له إلى جعل جاعل وإلّا فالأصل عدمها ، وح