التجرى شرعا واستحقاق عامله للعقاب كشرب الماء في المثال ، وذهب آخرون إلى عدم حرمته وعدم ترتب العقاب عليه ، وفصل ثالث فقال بعدم حرمته شرعا ، واستحقاق العامل العقوبة عليه عقلا ، وهذا هو المختار .
لنا : على عدم الحرمة شرعا انه لا دليل عليها في المقام فان مقتضى الأدلة ترتب الحرمة على عنوان الواقع كالخمر في المثال ، لا على عنوان الماء مثلا أو عنوان مقطوع الخمرية ، فالعنوان المحرم غير موجود في الخارج والعنوان الموجود غير محرم .
ولنا : على استحقاق الذم والعقاب عقلا ان ذاك العمل يعد جرأة على المولى وطغيانا عليه وهتكا لحرمته ، فقد تلبس الفعل المباح بالذات بهذه الألبسة المقبحة واتصف بالأوصاف الشائنة ، وذلك سبب لاستحقاق العقوبة وان لم يترتب عليه حكم مولوى منجز ، ويشهد بذلك ان المولى الحكيم لو عاقب عبده عليه لم يفعل قبيحا ولم يعد عند العقلاء ظالما .
( 55 ) تمارين
كم قسما القطع بالشئ ، وكم قسما عمل القاطع به ؟
ما هو معنى الطاعة والمعصية الحقيقيتين ؟
ما هو الانقياد ، وهل هو راجح شرعا أو عقلا ؟
ما هو التجرى وكم قولا فيه ؟
ما هو الدليل على عدم حرمة الفعل المتجرى به شرعا ؟
ما هو الدليل على أنه سبب لاستحقاق العقوبة ؟
ما هو الملاك في استحقاق العبد العقاب ؟