تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المعالم في أصول الفقه — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
التجرى شرعا واستحقاق عامله للعقاب كشرب الماء في المثال ، وذهب آخرون إلى عدم حرمته وعدم ترتب العقاب عليه ، وفصل ثالث فقال بعدم حرمته شرعا ، واستحقاق العامل العقوبة عليه عقلا ، وهذا هو المختار . لنا : على عدم الحرمة شرعا انه لا دليل عليها في المقام فان مقتضى الأدلة ترتب الحرمة على عنوان الواقع كالخمر في المثال ، لا على عنوان الماء مثلا أو عنوان مقطوع الخمرية ، فالعنوان المحرم غير موجود في الخارج والعنوان الموجود غير محرم . ولنا : على استحقاق الذم والعقاب عقلا ان ذاك العمل يعد جرأة على المولى وطغيانا عليه وهتكا لحرمته ، فقد تلبس الفعل المباح بالذات بهذه الألبسة المقبحة واتصف بالأوصاف الشائنة ، وذلك سبب لاستحقاق العقوبة وان لم يترتب عليه حكم مولوى منجز ، ويشهد بذلك ان المولى الحكيم لو عاقب عبده عليه لم يفعل قبيحا ولم يعد عند العقلاء ظالما .

( 55 ) تمارين

كم قسما القطع بالشئ ، وكم قسما عمل القاطع به ؟ ما هو معنى الطاعة والمعصية الحقيقيتين ؟ ما هو الانقياد ، وهل هو راجح شرعا أو عقلا ؟ ما هو التجرى وكم قولا فيه ؟ ما هو الدليل على عدم حرمة الفعل المتجرى به شرعا ؟ ما هو الدليل على أنه سبب لاستحقاق العقوبة ؟ ما هو الملاك في استحقاق العبد العقاب ؟
تحرير المعالم في أصول الفقه — صفحة 146 | الشيخ علي المشكيني