تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المعالم في أصول الفقه — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

( 54 ) أصل في التجرى

اعلم أنه إذا قطع الانسان بوجوب فعل أو حرمته وكان قطعه مصيبا فان عمل على وفق قطعه سمى عمله طاعة حقيقية ، كمن قطع بوجوب صلاة الجمعة فاتى بها وكانت واجبة في الواقع ، وان لم يعمل على وفقه سمى ذلك مخالفة حقيقية وعصيانا كمن ترك الجمعة في المثال . واما إذا قطع بتكليف وكان قطعه مخالفا للواقع فان عمل على وفقه سمى عمله انقيادا كمن قطع بخمرية مائع فترك شربه ثم ظهر كونه ماء ، وان خالف قطعه سمى ذلك تجريا كمن شرب المائع في المثال . ثم لا اشكال في صورة إصابة القطع وانه يستحق العبد المدح والثواب في الطاعة الحقيقية والذم والعقاب في المعصية الحقيقية ، واما القطع المخالف للواقع فالظاهر أنه لا كلام أيضا في رجحان موافقته وحسن - الانقياد عقلا واستحقاق المنقاد للمدح ، واما مخالفته المسماة بالتجرى فقد وقع الاختلاف فيها ، فقال قوم : بحرمة الفعل المعنون بعنوان