المقام الثاني في الأدلة العقلية
( 53 ) تقسيم ، اعلم أن كل مكلف إذا توجه والتفت إلى حكم من احكام دينه وتفحص عنه ، فاما ان يحصل له القطع بذلك ، أو تقوم عنده امارة معتبرة عليه ، أو يشك فيه ويتحير فلا قطع له ولا امارة .
فهنا مكلف قاطع بالحكم ، ومكلف غير قاطع عنده امارة ، وشاك متحير ، وقد عقد الأصوليون لبيان وظيفة كل واحد بابا ولم يعدوا القطع من الامارات إذ الامارة عندهم عبارة عن طريق له كاشفية ناقصة فنالته يد الجعل بالامضاء والتسديد ، والقطع ليس قابلا للتصرف فيه نفيا واثباتا كما ستعرف عن قريب ونحن نقتفى اثر القوم في كيفية البحث فنشرع في احكام القطع .