تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المعالم في أصول الفقه — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠

( 52 ) أصل المبين

نقيض المجمل فهو متضح الدلالة سواء أكان بيّنا بنفسه نحو واللّه بكل شئ عليم أو مبيّنا بواسطة الغير ويسمى ذلك الغير مبينا وينقسم المبين - بالكسر - كالمجمل إلى ما يكون قولا مفردا أو مركبا وإلى ما يكون فعلا على الأصح . فالقول يكون من اللّه ومن الرسول ( ص ) وهو كثير كقوله تعالى :
صَفْراءُ فاقِعٌ لَوْنُها ،
فإنه بيان لقوله ان اللّه يأمركم ان تذبحوا بقرة وكقوله ( ص ) فيما سقت السماء ، العشر فإنه بيان لمقدار الزكاة المأمور بايتائها والفعل من الرسول كصلاته ، فإنه بيان لقوله : أقيموا الصلاة وكحجه فإنه بيان لقوله تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ .
ويعلم كون الفعل بيانا تارة بالعلم بقصده التبيين به ، وأخرى بنصه كقوله : صلوا كما رأيتموني اصلى وخذوا عنى مناسككم ، وثالثة بالدليل العقلي كما لو ذكر مجملا وقت الحاجة إلى العمل ثم فعل فعلا يصلح بيانا له ولم يصدر عنه غيره ، فإنه يعلم أن ذلك الفعل هو البيان .