تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المعالم في أصول الفقه — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
الكف بالذراع وإلى المرفق وإلى المنكب . الثانية : عد جماعة في المجمل نحو قوله : لا صلاة إلّا بطهور ولا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب ولا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل ولا نكاح الا بولي مما ينفى فيه الفعل ظاهرا لاحتمال إرادة نفى الصحة ونفى الكمال لكن الظاهر أنه يحمل على نفى الصحة لان ما لا يصح يكون كالعدم بخلاف ما لم يكمل فكان أقرب المجازين . إلى الحقيقة المتعذرة فيكون اللفظ ظاهرا فيه فلا اجمال وهذا من قبيل ترجيح أحد المجازين بشيوعه ولذلك يقال هو كالعدم إذا كان بلا منفعة . الثالثة : أكثر الناس على أنه لا اجمال في التحريم المضاف إلى الأعيان نحو قوله تعالى :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ ،
وخالف فيه البعض ، والحق الأول . لنا ان من استقرأ كلام العرب علم أن مرادهم في مثله حيث يطلقونه انما هو تحريم الفعل المقصود من ذلك كالأكل في المأكول والشرب في المشروب واللبس في الملبوس والوطي في الموطوء فإذا قيل حرم عليكم لحم الخنزير أو الخمر أو الحرير أو الأمهات فهم منه ذلك عرفا فهو متضح الدلالة فلا اجمال . احتج المخالف بان تحريم العين غير معقول فلا بد من اضمار فعل يصح متعلقا له والافعال كثيرة ولا يمكن اضمار الجميع لان ما يقدر للضرورة يقدر بقدرها فتعين اضمار البعض ولا دليل على خصوصية شئ منها فدلالته على البعض المراد غير واضحة وهو معنى الاجمال . والجواب المنع من عدم وضوح الدلالة على ذلك البعض لما عرفت من دلالة العرف على إرادة الفعل المقصود من مثله .