إلى الأخيرة فقط .
والذي يقوى في نفسي ان اللفظ محتمل لكل من الامرين ولا يتعين لأحدهما إلّا بالقرينة فأي الامرين أريد من الاستثناء كان استعماله فيه حقيقة واحتيج في فهم المراد إلى القرينة كما في التخصيص بالبدل والشرط وغيرهما فإذا قال المولى : أكرم العلماء وأضف الفقراء الا فساقهم ، أو قال : عدو لهم ، أو ان كانوا عدو لا فكلمة ، الا موضوعة لاخراج ما بعدها عما قبلها ولا فرق بين اخراج الفساق عن الفقراء فقط واخراجهم عن كلا العامين وكذا لا فرق بين كون العدول بدلا من عام واحد أو عامين ولا بين كون الشرط قيدا لفعل واحد أو فعلين .
وينتج هذا البيان كون الجملة الأخيرة معلومة التخصيص وكون غيرها مجملا غير معلوم المراد لكونه محفوفا بما يحتمل قرينيته وذلك سبب للاجمال .
ثم إن هذا كله فيما لم يكن في الكلام قرينة دالة على الرجوع إلى الأخيرة فقط نحو أكرم العلماء ودار الناس الا الجهال أو إلى الأولى فقط نحو لا تصاحب العلماء واجتنب الفجار الا العدول منهم أو إلى الجميع نحو يجب الجهاد على الرجال ، والحجاب على النساء عدا الصبيان والمجانين منهم وكل ذلك خارج عن محل النزاع .
( 45 ) تمارين
كم قسما المخصص المتعقب للعمومات المتعددة ؟