تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المعالم في أصول الفقه — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

( 46 ) أصل ذهب جمع من الناس إلى أن العام إذا تعقبه ضمير

يرجع إلى بعض ما يتناوله كان ذلك تخصيصا له وحكى عن جماعة انكاره وبقاء العام على عمومه وتوقف في ذلك آخرون وله أمثلة . منها : قوله تعالى :
وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ
ثم قال وبعولتهن أحق بردهن والضمير في بردهن للرجعيات فعلى القول الأول يختص الحكم بالتربص بالرجعيات وعلى الثاني لا يختص بل يبقى على عمومه للرجعيات والبائنات ، وعلى الثالث يتوقف ، والأقرب هو القول الثاني . لنا على ذلك أنه وان كان في كل من التخصيص وعدمه ارتكاب لخلاف الأصل ( اما الأول فلانه مخالف لأصالة العموم واما الثاني فلان تخصيص الضمير مع بقاء المرجع على عمومه يجعله مجازا لان الضمير وضع ليطابق مرجعه فإذا خالفه لم يكن جاريا على مقتضى الوضع وكان مسلوكا به سبيل الاستخدام فان من أنواعه ان يراد بلفظ
تحرير المعالم في أصول الفقه — صفحة 123 | الشيخ علي المشكيني