تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير المعالم في أصول الفقه — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨

( 44 ) أصل هل يجوز لمن يريد استنباط الحكم الشرعي من الأدلة ، التمسك بعمومات الكتاب والسنة ، قبل الفحص عن المخصص أم لا ؟

فيه تفصيل واختلاف . والصواب في المسألة ان يقال : ان الكلام لا يختص بالعام بل يشمل جميع ما له صراحة أو ظهور من أدلة الاحكام فيقع الكلام في لزوم الفحص عند إرادة التمسك بها من جهة احتمال وجود معارض أقوى أو مخصص أو مقيد أو حاكم ومفسر أو قرينة صارفة أو معينة . فنقول لا اشكال في لزوم الفحص للمجتهد عن كل ما يخالف الدليل الذي بيده وهذا وان لم يكن امرا معمولا به عند العقلاء في محاوراتهم العرفية بل ولا عند أصحاب الأئمة فيما كانوا يسمعونه ويتلقونه عنهم ( ع ) إلّا ان طول الزمان ومرور الأعوام وحصول التشتت في الاخبار الصادرة عنهم ( ع ) وانفصال العام عن مخصصه والمطلق عن مقيده والظاهر عن صارفه والمفسر عن كلام يفسره والدليل عن دليل يعارضه ( كل ذلك اما للتقية أو لعدم كون البيان محل الحاجة ) أوجب