المقدّمة الثانية
الخطاب هو : الكلام الذي قصد به مواجهة الغير .
والكلام هو : ما انتظم من حرفين فصاعدا من الحروف المسموعة المتواضع عليها إذا صدرت من ناظم واحد . ومنهم من شرط الإفادة « 1 » .
ومنهم من شرط المواضعة « 2 » . والثاني يبطل بتقسيم أهل اللّغة الكلام إلى المهمل والمستعمل ، ومورد التقسيم مشترك .
وعلى ما قلناه ؛ فالكلام إمّا مهمل ، وهو : ما لم يوضع في اللّغة لشيء . وإمّا مستعمل .
والمستعمل : إمّا أن لا يستقلّ بالمفهومية ، وهو الحرف . وإمّا أن يستقلّ : فإن دلّ على الزمان المعيّن فهو الفعل ، وإن لم يدلّ فهو الاسم .
ثم الاسم : إمّا أن يكون تصوّر معناه مانعا من وقوع الشركة فيه ، فهو « 3 » الجزئي ، أو لا يمنع ، فهو الكلّيّ « 4 » ؛ وحينئذ إن دلّ على الماهية فهو اسم الجنس عند النحاة ، وإن دلّ على موصوفيتها فهو المشتق .
تقسيم
اللّفظ ومعناه :
إن اتحدا : فإمّا جزئي وإمّا كلّي . فإن كان كلّيا ، وكان معناه في موارده
هامش
( 1 ) الذريعة : 1 / 8 ، العدّة : 1 / 28 .
( 2 ) المعتمد : 1 / 10 ، المحصول : 1 / 177 - 178 .
( 3 ) في ن : ( وهو ) .
( 4 ) جملة : ( فهو الكلّي ) زيادة من ه .