المقدّمة الأولى
لمّا كان البحث في هذا الكتاب إنّما هو بحث في أصول الفقه ، لم يكن بدّ من معرفة فائدة « 1 » هاتين اللّفظتين :
فالأصل « 2 » في الأصل هو : ما يبنى « 3 » عليه الشيء ويتفرّع عليه .
والفقه هو : المعرفة بقصد المتكلّم . وفي عرف الفقهاء هو : جملة من العلم بأحكام شرعية عملية مستدلّ على أعيانها .
ونعني بالشرعية : ما استفيدت بنقل الشريعة لها عن حكم الأصل ، أو بإقرار الشريعة لها عليه .
وأصول الفقه في الاصطلاح هي : طرق الفقه على الإجمال .
فائدتان
الأولى : الأحكام عندنا هي المنقسمة إلى كون الفعل حسنا - واجبا كان ، أو مندوبا ، أو مباحا ، أو مكروها - وإلى كونه قبيحا .
فالواجب : ما للإخلال به مدخل في استحقاق الذمّ .
هامش
( 1 ) كلمة : ( فائدة ) لم ترد في ه ، الحجرية .
( 2 ) في الحجرية : ( والأصل ) .
( 3 ) في د ، ه ، الحجرية : ( يبتني ) .