والمندوب : ما بعث المكلّف على فعله على وجه ليس لتركه تأثير في استحقاق الذمّ على حال .
والمباح : ما استوى طرفا « 1 » فعله وتركه في عدم استحقاق المدح والذمّ .
والمكروه : ما الأولى تركه ، وليس لفعله تأثير في استحقاق الذمّ .
والقبيح : ما لفعله تأثير في استحقاق الذمّ . ولا يسمّى القبيح حراما ولا محظورا حتى يزجر عنه زاجر .
الفائدة الثانية : إذا عرفت أنّ أصول الفقه إنّما « 2 » هي طرق الفقه على الإجمال ، وكان المستفاد من تلك الطرق إمّا علم ، أو ظنّ عن دلالة أو أمارة بواسطة النظر ؛ لم يكن بدّ من بيان فائدة كلّ واحد من هذه الألفاظ .
فالنظر : هو ترتيب علوم ، أو ظنون ، أو علوم وظنون ، ترتيبا صحيحا ليتوصّل به إلى علم أو ظنّ .
والعلم : هو الاعتقاد المقتضي سكون النفس ، مع « 3 » أنّ معتقده على ما تناوله . والأقرب أنّه غنّي عن التعريف ، لظهوره .
والظنّ : هو تغليب أحد مجوّزين ظاهري التجويز بالقلب .
والدلالة : هي ما النظر الصحيح فيها يفضي إلى العلم .
والأمارة : هي ما النظر الصحيح فيها يفضي إلى الظنّ .
هامش
( 1 ) في ن ، ب ، ج ، د ، ه : ( طرف ) .
( 2 ) كلمة : ( إنّما ) لم ترد في الحجرية .
( 3 ) كلمة : ( مع ) لم ترد في ن ، د . ولمعرفة الوجه لذكرها يراجع : الذريعة : 1 / 20 .