الرابع : تعليق اللّفظة بما يستحيل تعلّقها به ، دلالة على المجاز ، كقوله تعالى :
وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ
« 1 » .
وفي الكلّ نظر « 2 » .
المسألة الثالثة : اللّفظ إمّا أن يستفاد وضعه للمعنى بالشرع أو بالوضع
. والأوّل هو الحقيقة الشرعية . والثاني : إمّا أن ينقل عن موضوعه « 3 » لمواضعة طارئة ، وهو العرفية ، أو لا ينقل ، وهو اللّغوية . وكلّ واحدة من هذه الألفاظ : إمّا أن تكون موضوعة لمعنى واحد ، وهي المفردة ، أو لمعنيين فصاعدا ، وهي المشتركة .
فوائد ثلاث
الأولى : لا شبهة في وجود الحقيقة الوضعية . وأمّا العرفية فكذلك ؛ أمّا الإمكان فظاهر . وأمّا الوقوع فبالاستقراء : إمّا من عرف عامّ ، كالغائط للفضلة وقد كان للمطمئن ، والدابّة للفرس وقد كان لما دبّ . وإمّا من عرف خاصّ ، فكما للنحاة من الرفع والنصب ، ولأهل الكلام من الجوهر والكون .
تقسيم
العرف إمّا أن يجعل الاسم مستعملا في غير ما كان مستعملا فيه ، أو في بعضه . والثاني تخصيص ، كلفظ الدابّة . والأوّل : إمّا أن يرجح العرف الطارئ ويرفض السابق ، وهو نقل ، كالغائط والراوية ، أو لا يرجح ، فيكون مشتركا ، كقولنا : ( كلام زيد ) ، فإنّه يقع على لفظه ، وعلى حكاية كلامه ،
هامش
( 1 ) يوسف / 82 .
( 2 ) وفاقا للسيد المرتضى ، في : الذريعة : 1 / 13 - 14 .
( 3 ) في الحجرية : ( موضعه ) .