المقدّمة الثالثة في الحقيقة والمجاز . وهي ثلاثة فصول :
الفصل الأوّل
يشتمل على مسائل :
المسألة الأولى : في تعريفهما :
أظهر ما قيل في الحقيقة هي : كلّ لفظة أفيد بها ما وضعت له في أصل الاصطلاح الذي وقع التخاطب به « 1 » .
والمجاز هو : كلّ لفظة أفيد بها غير ما وضعت له في أصل الاصطلاح الذي وقع التخاطب به ، لعلاقة بينهما « 2 » .
المسألة الثانية : فيما يفصل به بينهما
. وهو إمّا بنصّ أهل اللّغة - بأن يقولوا : هذا حقيقة وذاك مجاز - أو بالاستدلال بعوائدهم « 3 » ، كأن يسبق إلى أذهانهم - عند سماع اللّفظ - المعنى من دون قرينة .
وهاهنا فروق أخر « 4 » :
الأوّل : الاطراد في فائدتها ، دلالة على كون اللّفظ حقيقة في تلك الفائدة .
الثاني : صحّة التصرّف ، كالتثنية والجمع ، دلالة على الحقيقة .
الثالث : استعمال أهل اللّغة ، دلالة عليها أيضا .
هامش
( 1 و 2 ) المعتمد : 1 / 11 ، المحصول : 1 / 286 .
( 3 ) في هامش الحجرية : ( أي : عاداتهم ) . وفي ه : ( بفوائدهم ) . وقد وقع التعبير بكليهما في كتب أصول الفقه ، ففي : المعتمد : 1 / 25 ؛ التعبير بالعادات ، وفي :
الذريعة : 1 / 13 ؛ التعبير بالفوائد .
( 4 ) المعتمد : 1 / 26 - 27 ، العدّة : 1 / 38 - 39 .