المخالف « 1 » فلا ضير في تخصيص الكتاب ؛ لأنّ التخيير بمنزلة الترجيح ولا مانع من ذلك بعد ما هو المعلوم من إطلاق أدلّة التخيير وقد أوردت عليه دام ظلّه فلم ينكره عليّ .
وعلى الثالث : فإن قلنا بأنّ مرجع التعارض في العامّين « 2 » من وجه إلى تعارض سنديهما فمن المعلوم وجوب تقديم الكتاب ؛ لكونه معلوم الصدور ، فيبقى الخبر الموافق سليما عن المعارض ؛ إذ المفروض أنّ المخالف بمعارضته للكتاب « 3 » فقد سقط عن الاعتبار كما في صورة التباين ، فالمخالفة موهنة حينئذ .
وإن قلنا بأنّ مرجع التعارض إلى « 4 » الدلالة مع قطع النظر عن السند مطلقا ، فالظاهر تقديم الموافق على المخالف ؛ لدوران الأمر بين طرح ظاهر واحد والحكم بسقوطه من الاعتبار وبين طرح ظاهرين ، والأوّل على القول باعتبار أصالة الحقيقة من باب الظنّ أولى ، ولا يبعد ذلك بناء على الأخذ بها من حيث بناء العقلاء أيضا « 5 » ، فتدبّر .
وإن قلنا بالتفصيل بين العامّين من وجه وأخواتهما كما عرفت ممّا فصّلناه لك في محلّه ، فيلحق بكلّ من القسمين حكمه من غير إشكال . وينبغي أن يعلم أنّ المراد من العموم والخصوص المطلق أو من وجه هو ذلك باعتبار موضوع الحكم وذلك أمر ظاهر لا يكاد يخفى على أوائل العقول .
وأمّا موافقة السنّة فالمراد « 6 » بها قول الحجّة « 7 » أو فعله أو تقريره على وجه قطعي ولا اختصاص لها بالنبيّ وإن كان يظهر من بعض تلك الأخبار ذلك .
وأمّا السنّة الظنّية فهي « 8 » في عرض الأخبار المتعارضة و « 9 » لا يصلح للترجيح في
هامش
( 1 ) . « م » : الموافق .
( 2 ) . « د » : عامّين .
( 3 ) . « د » : بمعارضة الكتاب .
( 4 ) . « س » : + ملاحظة .
( 5 ) . « م » : - أيضا .
( 6 ) . في النسخ : والمراد .
( 7 ) . « س » : + عليه السّلام .
( 8 ) . « د » : وهي .
( 9 ) . « س » : - و .