تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
للاحتياط والآخر « 1 » لتضعيف الرواية - مثلا - والآخر للتسامح - مثلا - إلى غير ذلك من وجوه اختلاف المدارك ، فيكون الشهرة تقييدية نظير الإجماع التقييدي . ومنها : ما إذا كان المأخذ مردّدا بين واحد من الأمور المذكورة وبين ما يصلح للترجيح . وبالجملة : ففي أمثال هذه الموارد لا وجه للتعويل على الشهرة في مقام الترجيح . وأمّا القسم الثاني : فكما إذا علم استناد المشهور إلى الرواية على وجه يورث اطمئنانا في صدورها أو جهة صدورها أو دلالتها وكما إذا أفاد الظنّ الواقعي بالحكم المطابق لمضمون أحد الخبرين ، فعلى الأوّل يكون الشهرة من المرجّحات الداخلية ، وعلى الثاني تكون « 2 » من المرجّحات الخارجية . وأمّا القسم الثالث « 3 » : فكما إذا علم استناد المشهور إلى أحد الخبرين مع إعراضهم عن الآخر على وجه يكشف عن ضعف فيه وقوّة لمعارضه ولذا قيل : كلّما ازدادت الصحاح في قبال المشهور ازداد وهنا . ومن المرجّحات موافقة الكتاب والسنّة « 4 » ومخالفة العامّة ، قد سبق « 5 » ما يرشدك إلى أنّ كلّا من مخالفة العامّة وموافقة الكتاب والسنّة مرجّح في حيال ذاتهما ، فيكون اجتماعهما في الرواية تنبيها على لطيفة الملازمة بينهما ، وإلّا فلا يكون لذكر المخالفة بعد ذلك وجه . قلت : يحتمل أن يكون المعتبر في الترجيح أوّلا اجتماعهما ، ثمّ على تقدير عدم الاجتماع فالمرجّح هو المخالفة كما نبّهناك على مثله في الأصدقية فراجعه ، وكيف فالأولى تخصيص كلّ واحد منهما بالبحث .
هامش
( 1 ) . « د » : الأخرى . ( 2 ) . في النسخ : يكون . ( 3 ) . « د ، س » : الثاني . ( 4 ) . من هنا إلى قوله : « مرجّح » سقط من نسخة « د » . ( 5 ) . سبق في ص 581 .