للاحتياط والآخر « 1 » لتضعيف الرواية - مثلا - والآخر للتسامح - مثلا - إلى غير ذلك من وجوه اختلاف المدارك ، فيكون الشهرة تقييدية نظير الإجماع التقييدي .
ومنها : ما إذا كان المأخذ مردّدا بين واحد من الأمور المذكورة وبين ما يصلح للترجيح .
وبالجملة : ففي أمثال هذه الموارد لا وجه للتعويل على الشهرة في مقام الترجيح .
وأمّا القسم الثاني : فكما إذا علم استناد المشهور إلى الرواية على وجه يورث اطمئنانا في صدورها أو جهة صدورها أو دلالتها وكما إذا أفاد الظنّ الواقعي بالحكم المطابق لمضمون أحد الخبرين ، فعلى الأوّل يكون الشهرة من المرجّحات الداخلية ، وعلى الثاني تكون « 2 » من المرجّحات الخارجية .
وأمّا القسم الثالث « 3 » : فكما إذا علم استناد المشهور إلى أحد الخبرين مع إعراضهم عن الآخر على وجه يكشف عن ضعف فيه وقوّة لمعارضه ولذا قيل : كلّما ازدادت الصحاح في قبال المشهور ازداد وهنا .
ومن المرجّحات موافقة الكتاب والسنّة « 4 » ومخالفة العامّة ، قد سبق « 5 » ما يرشدك إلى أنّ كلّا من مخالفة العامّة وموافقة الكتاب والسنّة مرجّح في حيال ذاتهما ، فيكون اجتماعهما في الرواية تنبيها على لطيفة الملازمة بينهما ، وإلّا فلا يكون لذكر المخالفة بعد ذلك وجه .
قلت : يحتمل أن يكون المعتبر في الترجيح أوّلا اجتماعهما ، ثمّ على تقدير عدم الاجتماع فالمرجّح هو المخالفة كما نبّهناك على مثله في الأصدقية فراجعه ، وكيف فالأولى تخصيص كلّ واحد منهما بالبحث .
هامش
( 1 ) . « د » : الأخرى .
( 2 ) . في النسخ : يكون .
( 3 ) . « د ، س » : الثاني .
( 4 ) . من هنا إلى قوله : « مرجّح » سقط من نسخة « د » .
( 5 ) . سبق في ص 581 .