تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
إلّا أنّ ذلك لعلّه ممّا لا يساعده كلماتهم وإن كان مطابقا لما حقّقناه في مباحث المتقدّمة ، وإن شئت التفصيل فراجعها . وتارة : يعتبر الإطلاق من حيث ملاحظة التعيّنات المتبادلة والتشخّصات « 1 » المتعاقبة ، كما يلاحظ في إطلاق الفرد المنتشر والنكرة « 2 » بالنسبة إلى خصوصيات أفراد « 3 » الطبيعة التي قيّدت بالفردية المحتملة على وجه لا يضرّ في ذلك اختلاف التعيّنات الطارئة عليها . وتارة : يعتبر الإطلاق بالنسبة إلى الطبيعة المرسلة التي ليست في نفسها إلّا نفسها محذوفا عنها جميع ما عداها . والفرق بين هذين الوجهين ظاهر ؛ إذ هما بعد اشتراكهما « 4 » في أنّ الإطلاق فيهما ملحوظ بالنسبة إلى الأفراد ضرورة أنّ الرقبة إنّما « 5 » يلاحظ إطلاقها بالنسبة إلى المؤمنة والكافرة ، وكذا قولك : « جاء « 6 » رجل » إنّما يلاحظ إطلاق الرجل بالنسبة إلى زيد وعمرو ، إنّما يمتاز الأوّل عن الثاني بأنّ إطلاقه للأفراد بدلي ، بخلاف الثاني فإنّه شمولي لا بمعنى العموم الأصولي ، بل بمعنى الإحاطة دفعة واحدة وذلك ظاهر . ووجه اختلاف هذين الوجهين للوجه الأوّل أيضا ظاهر لا يكاد يخفى . وإذ قد عرفت هذه الوجوه فاعلم أنّهم اختلفوا في أنّ تقييد المطلق هل هو « 7 » يوجب مجازا في المطلق ، أو لا ؟ على أقوال ثالثها ما جنح « 8 » إليها بعض المتأخّرين « 9 »
هامش
( 1 ) . « د » : التعيينات . . . التشخيصات . ( 2 ) . سقط قوله « من حيث » إلى هنا من نسخة « س » . ( 3 ) . « س » : - خصوصيات أفراد . ( 4 ) . « ج » : التزامهما . ( 5 ) . « ج » : « فيهما » بدل : « إنّما » . ( 6 ) . المثبت من « م » ، وفي سائر النسخ : وجاء . ( 7 ) . « س » : - هو . ( 8 ) . « د ، م » : احتجّ . ( 9 ) . نسبه أيضا إلى بعض الأواخر في مشكاة المصابيح : 315 . انظر بحث المطلق والمقيّد من مطارح الأنظار 2 : 249 ، وفي هامشه نسبه إلى صاحب ضوابط الأصول : 225 - 226 .