عن هذه الملاحظة أيضا فهي في هذه المرتبة ليست إلّا هي فإنّها حينئذ نفس المعنى والماهيّة في نفسها مع قطع النظر عن « 1 » جميع ما عداها ، وهذا « 2 » هو المقسم للاعتبارات اللاحقة للماهيّة « 3 » ، ويمايز « 4 » القسم بأنّ المعتبر في المقسم ليس إلّا نفس الماهيّة والقسم هي « 5 » الماهيّة « 6 » مع الالتفات بكونها نفس الماهيّة من غير اعتبار هذه الملاحظة والالتفات في القسم وإلّا لكان الماهيّة مأخوذة بشرط شيء ، فالقيود المعتورة « 7 » على الماهيّة إنّما تلحق الماهيّة « 8 » في هذه المرتبة السارية التي هي مع الكثير كثير ومع الواحد واحد وتتصف بالأمور المتقابلة « 9 » في حدود ذواتها كالفصول اللاحقة لها ، وذلك معنى ما قيل من أنّ اللا بشرط لا ينافي ألف شرط ويجتمع معها .
فلو فرض لحوق قيد بتلك الطبيعة المطلقة فإمّا أن يراد من اللفظ الدالّ على المطلق تلك الطبيعة المقيّدة ، فذلك وإن لم يوجب تصرّفا في نفس المعنى لما عرفت من عدم تطرّق التغيير « 10 » في الماهيّة المطلقة بواسطة لحوق الشرط والقيد ، إلّا أنّه يوجب تصرّفا في اللفظ الدالّ على الماهيّة حيث إنّه لم يجعل مرآة للمعنى من حيث هي هي ، بل المقصود باللفظ « 11 » كشف الماهيّة المقيّدة ولا ريب في كونه مجازا .
وإمّا أن يراد من اللفظ نفس المعنى ولو حال حصوله مع شرط خاصّ على وجه يكون لتلك « 12 » الخصوصية كاشفا « 13 » آخر غير ما كشف عن نفس المعنى من اللفظ المطلق من عقل أو لفظ ، فممّا لا ينبغي الارتياب فيه كونه حقيقة من دون شائبة
هامش
( 1 ) . « س » : في .
( 2 ) . المثبت من « ج » وفي سائر النسخ : هذه .
( 3 ) . « م » : عن الماهيّة .
( 4 ) . « د » : تمايز .
( 5 ) . « ج » : هو .
( 6 ) . « س » : - والقسم هي الماهيّة .
( 7 ) . « ج » : المعتبرة .
( 8 ) . « م » : - إنّما تلحق الماهيّة .
( 9 ) . « د » : المتضادّة .
( 10 ) . « د ، م » : التغيّر .
( 11 ) . « د » : من اللفظ .
( 12 ) . « د ، س » : لذلك .
( 13 ) . كذا . والصواب : كاشف .