الصحّة ما ذا فهل هو مجرّد وصف الصحّة بدون الموصوف فيحكم بترتيب « 1 » آثار الوصف فقط دون الموصوف ، أو وصف الصحّة في موصوف بقدر احتياجه « 2 » إليه فيحكم بثبوت الموصوف على وجه يتحمّل إثبات الوصف والصحّة ، أو يحكم بثبوت الموصوف على جميع وجوهه وعناوينه فيترتّب عليه جميع الآثار المترتّبة على ذلك الموضوع كما إذا ثبت الموضوع بالاستصحاب ، فلو قلنا بأنّ الثابت بالأصل هو الوصف فقط فلا إشكال في ورود الأصل الموضوعي على أصالة الصحّة ؛ لأنّ المزيل مقدّم على المزال كيف ما كان ، ولو « 3 » قلنا بأحد الأخيرين فالتحقيق هو تقديم أصالة الصحّة على الأصل الموضوعي من باب الحكومة ، فإنّ السيرة القائمة على الأخذ بأصالة الصحّة تكشف عن أنّ مورد الشكّ المعتبر في الاستصحاب ليس فيما يجري فيه أصالة الصحّة ، وليس الاستصحاب حينئذ مزيلا ؛ لأنّ الثابت بأصالة الصحّة هو نفس الرؤية لا الصحّة المتفرّعة عليها ليكون استصحاب عدم الرؤية كافيا في إثبات عدم الصحّة ف [ قضيّة ] عدم وقوع الرؤية وأصالة وقوعها كما هو مفاد الأصلين تعارضهما ، وقضيّة حكومة أصالة الصحّة على أصالة العدم تقدّمها عليها ، وإن أبيت عن الحكومة فلا شكّ في أنّ الظهور في أصالة الصحّة أخصّ من الظهور في الاستصحاب كما في تعارض الغلبة النوعية والصنفية .
ثمّ لا يخفى أنّ التحقيق هو إثبات وصف الصحّة في موصوف لا على جميع عناوينه ، فلا يحكم بوجود الرؤية فيما لو « 4 » شكّ فيها مطلقا أخذا بأصالة الصحّة ؛ إذ لم يقم عليه دليل ، بل الثابت بالدليل هو إثبات الرؤية على وجه يكفي في قيام الوصف به شرعا ، كما عرفت نظيره في أصالة وقوع الفعل فيما جاوز محلّه فإنّه لا يحكم بوقوعه مطلقا
هامش
( 1 ) . « ز » : بترتّب .
( 2 ) . « ز ، ك » : احتياجها .
( 3 ) . « ز ، ك » : فلو .
( 4 ) . « ج ، م » : - لو .