هداية [ في حكومة الأمارات على الاستصحاب ]
في بيان الحال في معارضة الاستصحاب مع الأدلّة الاجتهادية ولا بأس ببيان المراد من الأدلّة الاجتهادية ، فنقول : إنّ مقتضى ما اصطلح عليه الأستاد الأكبر المحقّق البهبهاني في تعليقاته على المعالم نظرا إلى حدّي الاجتهاد والفقه من حيث اعتبار الظنّ في الأوّل والعلم في الثاني ، هو أنّ كلّ دليل يكشف عن الحكم الواقعي فهو دليل اجتهادي ؛ إذ « 1 » به يحصل مرتبة الاجتهاد للعالم ، سواء كان من الأدلّة العملية أو الأدلّة « 2 » الظنّية كأخبار الآحاد ونحوها ، وكلّ دليل يعلم منه الحكم الفعلي في الواقعة الحاضرة عند الفقيه المتحيّر الشاكّ فهو دليل غير اجتهادي ، وقد اشتهر هذا القسم من الدليل بالدليل الفقاهتي « 3 » ؛ إذ به يحصل الفقاهة للعالم وبهذا الاعتبار يصير فقيها يعني ما « 4 » يحصل به الفقاهة في قبال الأوّل فإنّه يحصل به الاجتهاد .
قال المحقّق المذكور في التعليقة المذكورة - بعد تضعيفه لإرادة الظنّ من العلم في تعريف الفقه - : والحقّ أنّ المراد من العلم هو اليقين ؛ لأنّ الفقه هو العلم دون الظنّ ، لأنّ الظنّ هو الاجتهاد كما ظهر وإن كان الاجتهاد لا بدّ فيه من اليقين باعتباره شرعا ،
هامش
( 1 ) . « ز ، ك » : « و » بدل : « إذ » .
( 2 ) . « ز ، ك » : - الأدلّة .
( 3 ) . « ز » : بالدليل الفقاهي ، « ج ، م » : بدليل الفقاهة .
( 4 ) . « ز ، ك » : - ما .