تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
الموضوع في المنطوق والمفهوم « 1 » لا خصوص المسند إليه والمبتدأ والموضوع في القضيّة الحملية ، فيتعدّد « 2 » الموضوع في قضيّة واحدة مثلا يجب عليك الصلاة وقت الزوال ، فالوجوب هو المستصحب ، والباقي هو الموضوع على اختلاف الموارد - :

[ المراد بالموضوع في المقام ]

الأوّل : أن يكون المعيار في التميّز هو التدقيق

فيقال : باعتبار كلّ ما يحتمل مدخليته في الموضوع من وصف أو حال أو زمان أو مكان أو شرط أو إضافة ونحوها ، فلو أحرزنا جميع ما يحتمل اعتباره في الموضوع يمكن إجراء الاستصحاب وإلّا فلا « 3 » ، سواء كان الموضوع محرزا في الأنظار العرفية أو في الأدلّة الشرعية ولو بنحو من العناية فيها ، أو لم يكن ، من غير فرق بين أن يكون الشيء ممّا يحتمل مدخليته في أصل ثبوت الحكم أو في استدامته . فعلى هذا المعيار تنقسم « 4 » موارد الاستصحاب على أقسام : فتارة : لا مجرى له مطلقا كما إذا شكّ في اعتبار وصف لا يرجع إلى الزمان في الموضوع ، وأخرى : يجري الاستصحاب قطعا كما « 5 » إذا كان الشكّ في الرافع « 6 » ، سواء كان في وجوده أو في رافعيته لما قد تقرّر في الهداية الأخبارية « 7 » من أنّ الشكّ في الرافع إنّما هو بعد إحراز الموضوع على ما مرّ تفصيل الكلام فيه ، ومرّة : يفصّل بين ما كان المعتبر في الموضوع ولو احتمالا زمانا على وجه الظرفية كما في استصحاب الخيار على بعض الوجوه ، وبين ما كان على وجه القيدية « 8 » كما في استصحاب الأحكام الطلبية كالوجوب فإنّه ممّا يمكن أن يكون الزمان قيدا له على ما مرّ « 9 » .

الثاني : أن يكون المعيار في التميّز هو الرجوع إلى ما هو الموضوع عند العرف

، فكلّ
هامش
( 1 ) . « ج ، م » : المفهوم والمنطوق . ( 2 ) . « ج ، ز » : فتعدّد . ( 3 ) . « ز ، ك » : فلا يمكن . ( 4 ) . « ز ، ك » : ينقسم . ( 5 ) . فوقها في « م » : نسخة : ممّا . ( 6 ) . « م » : الواقع . ( 7 ) . تقدّم في ص 193 . ( 8 ) . « ز ، ك » : التقيدية . ( 9 ) . انظر ص 123 .