والمتيقّنة ، فكذا جريان التعليقي أيضا يتوقّف على الاتّحاد بين القضيّة التعليقية المشكوكة وبين معلومها .
فإن قلت : إنّ الظاهر من الجملة الشرطية هو أنّ المقدّم علّة لوجود التالي وإن كان الواقع شرطا « 1 » من العلل الناقصة كأن يكون شرطا أصوليا مثلا ، فعند وجود المعلّق عليه لا معنى للشكّ .
قلت : قد لا يكون التعليق مستفادا من ظواهر الألفاظ الواردة في المقام ؛ لإمكان استفادته من أمر لبّي ، فلا ظهور فيه ، ومع ذلك فالشكّ ممكن بواسطة احتمال ارتفاع أحد أجزاء « 2 » العلّة « 3 » التامّة للحكم المعلّق عليه ولا ينافيه ظهور اللفظ في العلّية ؛ إذ ربّما يتّفق اجتماع الأجزاء عدا الجزء المعلّق عليه فيصحّ التعليق على وجوده أو بواسطة ارتفاع ما يمكن أن يكون من العلّة ، ويحتمل أن يكون من أجزائها ، فيستصحب الحكم المعلّق عليه عند هذه الاحتمالات .
فإن قلت : إنّه « 4 » قبل زمان الشكّ كانت العلّة التامّة موجودة عدا الجزء المعلّق عليه ، وبعد وجوده والشكّ في ارتفاع بعض الأجزاء أو ارتفاع ما يحتمل الجزئية يستصحب العلّة التامّة ، فيترتّب عليها المعلول .
قلت : نعم ، ولكنّه لا بدّ أن يعلم أنّه على تقدير احتمال ارتفاع بعض أجزاء العلّة ، كما إذا علمنا بأنّ التغيّر في مثال الماء من أجزاء العلّة ثمّ شككنا في ارتفاعه وبقائه يستصحب العلّة التامّة ، ولا حاجة إلى استصحاب الحكم المعلّق عليه ، لترتّبه على العلّة ، كما أنّ بعد فرض جريان الاستصحاب في الموضوع لم يبق شكّ في الحكم ولا معنى لاستصحابه ولو مع قطع النظر عنه ، وعلى تقدير ارتفاع ما يحتمل كونه من العلّة
هامش
( 1 ) . « ز ، ك » : هو شرطا .
( 2 ) . المثبت من « ج » وفي سائر النسخ : الأجزاء .
( 3 ) . « ز ، ك » : للعلّة .
( 4 ) . المثبت من « ك » وفي سائر النسخ : إنّ .