الكلب في الخارج ، نعم لو كان الموضوع هو نفس الماهيّة « 1 » كما في المثال المتقدّم صحّ التعليق بالوجود الخارجي .
وقد يكون الموضوع هو الموجود الخارجي لكن تعلّق الحكم به معلّق على حصول أمر آخر .
والفرق بين المقامين واضح فإنّ انتفاء الحكم على تقدير عدم المعلّق عليه بواسطة انتفائه وإن كان الموضوع موجودا على الأخير ، وانتفائه على تقدير عدم الموضوع بواسطة انتفاء الموضوع ، فعدم النجاسة فيما لو قدّر عدم الكلب بواسطة عدم الكلب ، فنجاسة الكلب منفيّة لا أنّ النجاسة عن الكلب منفيّة ، بخلاف ما إذا كان الحكم معلّقا على أمر آخر كما في وجوب الحجّ فإنّ الوجوب عن المكلّف منفيّ عند انتفاء الاستطاعة كما لا يخفى « 2 » .
وبالجملة : فالحكم المتعلّق على موضوع خاصّ ليس معلّقا على وجود الموضوع فيما لو كان الموضوع هو الموجود ، وإلّا فلم يبق لنا حكم تنجيزي أصلا ، فالمراد بالاستصحاب التعليقي هو استصحاب الحكم المعلّق على وجود أمر عند احتمال زوال ذلك الحكم ، مثلا إنّ نجاسة العصير العنبي معلّق على غليان ذلك العصير واشتداده وعدم ذهاب ثلثيه ، وهذه عبارة عن قضيّة تعليقية وهي أن يقال : إنّ العصير إنّما هو على وجه لو غلى واشتدّ ولم يذهب ثلثاه كان نجسا ، فالشكّ في هذه القضيّة تارة :
يتعلّق ببقاء الملازمة في الوقت الثاني وارتفاعها ، وتارة : ببقاء السببية المستفادة من اقتران الشرط في جملة المقدّم بأداة الشرط ، وأخرى : في الحكم المعلّق عليه . لا إشكال في جريان الاستصحاب على الأوّلين ؛ لعدم المانع منه وليس من الاستصحاب التعليقي
هامش
( 1 ) . « ز » : الماهيّة .
( 2 ) . في هامش « م » : لو علم الناس ما في زيارة الحسين عليه السّلام في نصف شعبان لقامت . . . . رحالهم على الخشب .