الأخذ بجميع ما يعتبر في الطرفين ، ففيما لو علمنا بذلك فلا شكّ في عدم جريان الاستصحاب ؛ إذ عدم الحكم على تقدير قطعي وثبوته على تقدير مشكوك أصلا ، وقد عرفت عدم جريان الاستصحاب في هذه الموارد . وكذا فيما لو شككنا في جزئية شيء للمقدّم أو للتالي إلّا أن يستفاد من ظهور اللفظ الوارد في مقام التعليق شرطية الشيء الخاصّ مع قطع النظر عمّا عداه ، فإنّ المناط في تشخيص هذه الأمور على الرجوع إلى الأدلّة الدالّة على هذه الأحكام التعليقية ، فربّما يستفاد منها شرطية شيء خاصّ ، وربّما يستفاد انضمام شيء آخر إليه ، وهذا هو الوجه في خلافهم في وجوب الحجّ على المستطيع فيما لو توقّف دفع العدوّ على دفع بعض المال الذي يبقى معه الاستطاعة ، وربّما يتسامح في بعض ما يحتمل كونه جزء من المقدّم كالوصف أو الحال أو الزمان فيلاحظ « 1 » فيها كونها ظرفا لا قيدا لأحد الطرفين ، مثلا في قولنا الماء المتغيّر فيما لو كان مقدّما في قضيّة تعليقية قد يعتبر مركّبا فبانتفاء أحد جزئية ينتفي التالي ، وقد يعتبر المقدّم هو الماء في حال التغيّر على وجه لا يكون التغيّر مناطا في الملازمة « 2 » ، فعلى الأوّل لا معنى للاستصحاب ، وعلى الثاني يجري الاستصحاب ، إلّا أنّه لا يخفى على أحد أنّه « 3 » بعد إحراز أنّ السبب والعلّة التامّة للحكم وحدوثه « 4 » هو الماء في حال التغيّر والمفروض وجوده في الحال أيضا ، فالشكّ في البقاء والارتفاع غير معقول إلّا على تقدير احتمال أن لا تكون « 5 » العلّة المبقية هي « 6 » العلّة المحدثة ، فالشكّ في البقاء والارتفاع معقول على هذا الوجه .
فبالحقيقة الاستصحاب التعليقي ليس إلّا كالاستصحاب التنجيزي ، فكما أنّ جريان الاستصحاب التنجيزي عند التحقيق يتوقّف على اتّحاد القضيّة المشكوكة
هامش
( 1 ) . « ز ، ك » : فلاحظ .
( 2 ) . « ز ، ك » : للملازمة .
( 3 ) . « ج ، م » : أنّ .
( 4 ) . « ج » : هو وحدوثه .
( 5 ) . « ج ، م » : يكون .
( 6 ) . « ج ، م » : هو .