هداية [ في الاستصحاب التعليقي ]
قد اصطلح بعض الأواخر على تسمية بعض أقسام الاستصحاب بالاستصحاب التعليقي ، وربّما يتراءى في بعض الأنظار « 1 » عدم الاعتداد بهذا القسم من الاستصحاب .
وتحقيق المقام : أنّ موضوع الحكم قد يكون الماهيّة المجرّدة عن الوجودين كما في لوازم الماهيّة مثل « 2 » زوجية الأربعة ونحوها كما في الأحكام الطلبية فإنّ الوجوب إنّما هو من لواحق الماهيّة كالمطلوبية ؛ إذ بعد الوجود فلا وجه لوجوبه ومطلوبيته ، لاستحالة تحصيل الحاصل ، غايته أنّ الطالب إنّما يلاحظ الماهيّة الموجودة في الذهن بعنوان وجودها في الخارج فيلحقها وصف المطلوبية ومن هذه الجهة تفترق الزوجية اللازمة للأربعة ، ولهذا ترى « 3 » أنّ المتصوّر لماهيّة الصلاة لا يعدّ ممتثلا للأمر بها .
وقد يكون الماهيّة « 4 » الموجودة في الخارج ، فالوجود الخارجي ليس إلّا جزء من موضوع الحكم ، فهو متعلّق به لا أن يكون معلّقا عليه ، كما في نجاسة الكلب فإنّ النجاسة إنّما هي من ملحقات الموجود « 5 » الخارجي وليست النجاسة معلّقة على وجود
هامش
( 1 ) . السيّد المجاهد في المناهل : 625 ( كتاب الأطعمة والأشربة ) كما عنه في فرائد الأصول 3 :
222 .
( 2 ) . « ز ، ك » : في مثل .
( 3 ) . المثبت من « ج » وفي سائر النسخ : - ترى .
( 4 ) . « ز ، ك » : الماهيّة .
( 5 ) . « ز ، ك » : الوجود .