كان على يقين » يحتمل أن يراد به من كان وصف اليقين حاصلا له « 1 » ثمّ شكّ في صحّة ذلك اليقين فليمض على يقينه ويحكم بصحّة يقينه ، ويحتمل أن يراد من كان له متيقّن موجود « 2 » معلوم على أن يكون اليقين جهة للقضيّة لا موضوعا فيها ثمّ شكّ في بقائه وارتفاعه فليمض على يقينه ويحكم بوجود المتيقّن بترتيب آثاره عليه ، فعلى الأوّل يصير دليلا للشكّ الساري ، وعلى الثاني دليلا للاستصحاب ، إلّا أنّ الثاني بقرينة قوله :
« فليمض » أظهر ؛ لبعده « 3 » بالنسبة إلى الأوّل كما « 4 » لا يخفى .
تذنيب
قد يظهر من بعضهم التمسّك في موارد سريان الشكّ باستصحاب الحكم الظاهري ، مثلا فيما لو اعتقد المجتهد حلّية العصير العنبي أو طهارته ، ثمّ طرأ الشكّ عليه ، فقبل طريان الشكّ على « 5 » صحّة الاعتقاد كان العصير في مرحلة الظاهر بحسب ما أدّى إليه نظر المجتهد حلالا وطاهرا ، وبعد الشكّ يستصحب الحلّية الظاهرية والطهارة الثابتة في مرحلة الظاهر .
وليس في محلّه ؛ لأنّه من الاستصحاب العرضي وهو ليس معتبرا « 6 » . وتحقيقه أنّه إذا كان للفعل أو الشيء المستصحب جهتان يترتّب على إحداهما حكم قطعا ، وترتّبه على الأخرى مشكوك من أوّل الأمر ابتداء ، ثمّ بعد ارتفاع الجهة المعلومة لا يمكن استصحاب ذلك الحكم ؛ إذ ثبوت الحكم بالنسبة إلى الجهة المشكوكة غير معلوم وبالنسبة إلى الجهة المعلومة معلوم الارتفاع ، مثلا فيما لو فرضنا حيوانا متولّدا من الكلب والغنم ولم يعلم إلحاقه بأحد عموديه عرفا ، فمقتضى القاعدة الحكم بطهارته
هامش
( 1 ) . « ز ، ك » : - له .
( 2 ) . « ج ، م » : وموجود .
( 3 ) . « ز ، ك » : لبعدها .
( 4 ) . « ز ، ك » : فكما .
( 5 ) . « ز ، ك » : في .
( 6 ) . « ز ، ك » : بمعتبر .