تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ثمّ إنّ ما ذكرنا إنّما هو بالنسبة إلى قاعدة كلّية مطّردة ، وإلّا فقد يكون في بعض الموارد أدلّة خاصّة تدلّ على عدم اعتبار الشكّ بعد الفراغ من أيّ وجه كان في الأحكام أيضا كما في خصوص الصلاة لرواية خاصّة .

المقام الثاني في بيان الحال في تلك الواقعة بالنسبة إلى الوقائع المستقبلة

، فنقول : إنّه يمكن الاستناد في المضيّ على الآثار الماضية بالنسبة إلى زمن المستقبل بأحد الأمرين : الأوّل : ما قد يظهر من الشيخ الأجلّ كاشف الغطاء « 1 » فيمن شكّ في الوضوء بين الظهر والعصر حيث استظهر جواز الدخول في العصر بالوضوء المشكوك فيه ، ونقل الأستاد - دام عزّه - عن بعض أجلّة معاصريه الفتوى بذلك أيضا ، والوجه فيه أنّ المستفاد من الأدلّة الدالّة على لزوم حمل الفعل على الصحّة إنّما هو الحكم بإحراز ما يحتمل الفساد بتركه وترك ما يحتمله بفعله واقعا ، وبعد ذلك فلا فرق بين الأعمال الماضية والمستقبلة ، كما في الاستصحاب فإنّ الطهارة المستصحبة كما تجري بالنسبة إلى الصلاة الماضية كذلك تجري بالنسبة إلى ما يشتغل بها المكلّف بعد ذلك أيضا ، مثلا لو شكّ في الوضوء بعد صلاة الظهر فالشارع حكم « 2 » بإلغاء الشكّ ، والحكم بأنّ الشاكّ متطهّر واقعا بمعنى « 3 » لزوم ترتيب « 4 » الطهارة الواقعية عليه ومن جملة ذلك جواز الدخول فيما هو مشروط بالطهارة واقعا كالصلاة والطواف ونحوهما ، هذا وقد استشكل فيه مرّة أخرى .
هامش
( 1 ) . كشف الغطاء 2 : 107 وفي ط الحجري : 103 ( البحث الثاني ) . ( 2 ) . المثبت من « ك » وفي سائر النسخ : - حكم . ( 3 ) . « م » : « على » بدل : « بمعنى » . ( 4 ) . « ز ، ك » : ترتّب .