في ردّ الاستدلال بها على الاستصحاب كما ذكرها غوّاص بحار الأنوار « 1 » في جملة أدلّة الاستصحاب عند ذكر القواعد المشتركة « 2 » .
وقد تفطّن بذلك الشيخ الأجلّ كاشف الغطاء فيمن تيقّن بالطهارة وشكّ في الحدث حيث قال : [ ولو سبق العلم بتقدّم شيء أو تأخّره ، ثمّ طرأ الشكّ غير متذكّر لسبب العلم ، بنى على علمه على إشكال ، وإن ذكر سببه ورأى أنّه غير قابل لترتّب العلم فلا بناء عليه ؛ لأنّ المراد بعدم نقض اليقين بالشكّ عدم النقض بالشكّ الطارئ بعده بقسميه - ما اقترن بسبب الاستدامة وغيره - دون الطارئ عليه . ] « 3 » وأومأ إليه أيضا المحقّق القمي « 4 » في بحث حجّية العامّ بعد التخصيص حيث استصحب بعضهم الحجّية في مقام الاستدلال على الحجّية .
وبالجملة : فذلك ممّا لا ريب فيه ولا شبهة تعتريه ولا يهمّنا إطالة الكلام فيه ، بل المقصود إنّما هو التنبيه عليه .
فالمهمّ في المقام هو بيان أنّ الأعمال المترتّبة على المعلوم السابق هل هي ممضاة شرعا أو لا بدّ من استئنافها ؟ وهل يمكن إجراء تلك الأحكام بالنسبة إلى الأعمال المستقبلة أو لا ؟ فتحقيق الكلام في مقامين :
[ المقام ] الأوّل : في بيان حكم الأعمال السابقة
في أمثال هذه الوقائع ، مثلا لو اعتقد عدالة زيد فصلّى معه ، أو طلّق حليلته وهو بمسمع منه ، أو اعتقد عدم جزئية السورة في الصلاة بواسطة إخباره عن مجتهده ، أو استنبطه المجتهد عن « 5 » دليل ، ثمّ شكّ في عدالته في الزمان
هامش
( 1 ) . انظر البحار 77 : 359 .
( 2 ) . « ك » : القواعد الشرعية الكلّية .
( 3 ) . كشف الغطاء 2 : 103 وفي ط الحجري : 102 . وفي النسخ موضع مقول القول قدر سطر بياض .
( 4 ) . القوانين 1 : 265 .
( 5 ) . « ز ، ك » : من .