ذلك من العقل ولا من النقل ، وقد يعبّر عن ذلك بأصالة تشابه الأزمان وهو أيضا ممّا لا وجه له ؛ لعدم ما يقضي « 1 » بذلك على ما هو الظاهر منها « 2 » . اللّهمّ إلّا أن يكون المدرك فيها الغلبة ، فتأمّل .
نعم ، يمكن أن يكون هذا نتيجة لاستصحاب عدمي معقول وهو أن يقال : لو لم يكن كذلك لزم حادث آخر والأصل عدمه كأصالة عدم النقل ، مثلا لو ثبت أنّ الأمر في العرف للوجوب فشكّ أنّه « 3 » في اللغة أيضا كذلك أم لا « 4 » ، فلو قلنا بأنّه « 5 » في اللغة أيضا للوجوب لا يلزم حادث غير ما دلّ الدليل على وجوده وحدوثه في الحال ، ولو قلنا بعدمه يلزم أن يكون هناك أيضا حادث آخر والأصل عدمه ، ولا يعارضه أصالة تأخّر الحادث ؛ لأنّ مجرى ذلك فيما إذا كان الاستعمال في السابق معلوما على الإجمال ولم يعلم خصوصية المستعمل فيه ، وحينئذ لا يجري أصالة تأخّر الحادث ؛ للعلم بالحدوث إجمالا ، والكلام في التعدّد والاتّحاد ، والأصل يقضي « 6 » بالثاني ؛ لأصالة عدم تعدّد الوضع ، وهذا وإن كان مثبتا إلّا أنّه من الموارد التي لا مناص من العمل بها ؛ لكونه من مباحث الألفاظ ، نعم لو كان المعنى المستعمل فيه في السابق معلوما كاللاحق وشكّ في بدو الحدوث والنقل فأصالة التأخّر تقضي « 7 » بالتأخّر ، ولا يجري فيه أصالة عدم النقل في السابق كما في الحقيقة الشرعية ، فإنّ استعمال الصلاة في اللغة معلوم وفي عرف المتشرّعة أيضا معلوم وإنّما شكّ في بدو النقل ، فبأصالة عدم النقل لا يمكن إثبات الحقيقة الشرعية بالنسبة إلى زمان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ؛ إذ الأصل تأخّر الحادث
هامش
( 1 ) . « ج » : ما يقتضى .
( 2 ) . « م » : منه .
( 3 ) . « ج ، م » : - أنّه .
( 4 ) . « ج ، م » : أيضا للوجوب أو لا .
( 5 ) . « ج ، م » : بأنّها .
( 6 ) . « ج » : يقتضى .
( 7 ) . المثبت من « م » وفي سائر النسخ : يقضي . « ج » : تقتضي .